اليوم، الخميس، يستكمل وزيرا خارجية مصر واليابان أعمال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجى بين البلدين، بتناولهما القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بعد أن ناقشا، أمس، مختلف جوانب العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف ومسارات التعاون المختلفة، وقاما بالتوقيع على الإطار التمهيدى للشراكة الاستراتيجية، استعدادًا لتوقيع وثيقة الشراكة على المستوى الرئاسى.
فى العاصمة اليابانية طوكيو، التقى الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، ساناى تاكاييتشى، رئيسة وزراء اليابان، ونقل لها تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسى وسلّمها رسالة خطية منه، تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، مشيدًا بما تشهده العلاقات المصرية اليابانية من تطور لافت، فى إطار الشراكة الاستراتيجية التى تم الإعلان عنها فى أبريل ٢٠٢٣، وما بلغته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين من مستويات متقدمة، معربًا عن تطلع الدولة المصرية إلى الارتقاء بمختلف آليات التعاون.
التقى وزير الخارجية، أيضًا، محافِظة طوكيو، ومبعوثة رئيس الوزراء اليابانى الخاصة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦، ورئيس مجموعة «تويوتا تسوشو»، Toyota Tsusho، ومحافظ البنك اليابانى للتعاون الدولى، واستعرض محددات السياسة الخارجية المصرية فى حوار تفاعلى بجامعة الأمم المتحدة فى طوكيو. ومع دعوته الشركات اليابانية إلى ضخ استثماراتها فى مصر، استعرض الدكتور عبدالعاطى ما حققته الدولة من تطورات ملموسة فى بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى المزايا التنافسية التى تتمتع بها مصر، وفى مقدمتها موقعها الاستراتيجى الذى يؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، فى ضوء اتفاقيات التجارة الحرة التى تربطها بتلك الأسواق، والحوافز الاستثمارية والجمركية، للمستثمرين المحليين والأجانب، التى توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تناول الحوار واللقاءات، أيضًا أو طبعًا، سبل تعزيز التعاون التنموى، من خلال المشروعات التى تمولها الوكالة اليابانية للتعاون الدولى. وفى هذا السياق، أعرب وزير الخارجية عن تقديره الدور المهم الذى تضطلع به الوكالة، مؤكدًا أهمية الشراكة التنموية المتميزة بين البلدين، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، خاصة فى مجالات التعليم، والصحة، والتنمية المستدامة. كما أشار إلى أن الزخم الذى تشهده العلاقات الثقافية، يعكس عمق الروابط التاريخية والتفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين، لافتًا إلى أن الدعم اليابانى فى إنشاء المتحف المصرى الكبير، يُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية اليابانية.
تحظى باحترام كبير فى القارة الإفريقية، نظرًا لمساهمات وكالة التعاون الدولى اليابانية، «جايكا»، الإيجابية فى التنمية بالعديد من دول القارة، والتى عززتها مساهمات «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، وجهودها الداعمة للتكامل الإفريقى فى مجالات التعليم والتجارة والصناعة والتكنولوجيا و... و... وعليه، كان طبيعيًا أن يتناول وزير خارجيتنا مع رئيسة وزراء اليابان ووزير خارجيتها، فرص تعزيز التعاون الثلاثى مع الدول الإفريقية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الشراكة المتميزة بين البلدين لدعم جهود التنمية وبناء القدرات فى القارة الإفريقية، خاصةً من خلال التعاون مع «مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام» فى مجالات بناء القدرات ودعم السلم والأمن والتنمية فى القارة. كما استعرض الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال «العلمين إفريقيا»، خلال الشهر الجارى، موجهًا الدعوة إلى الشركات اليابانية للمشاركة الفاعلة فى المنتدى.
.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير الخارجية أعرب خلال لقائه يوريكو كويكى، محافِظة طوكيو، عن اعتزاز مصر باتفاقية التوأمة بين العاصمتين المصرية واليابانية، وتطلعه إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل محافظات ومدنًا مصرية أخرى، والاستفادة من الخبرات اليابانية المتميزة فى مجالات الإدارة المحلية، والحوكمة المستدامة، ومعالجة وتدوير النفايات، وإدارة الأزمات، والتعامل مع الكوارث الطبيعية، إضافة إلى نقل تجربة طوكيو الرائدة فى جذب السياحة الدولية، وتطوير المقاصد والمناطق السياحية. وقد تكون الإشارة مهمة، كذلك، إلى أن رئيسة وزراء اليابان ووزير خارجيتها ومحافِظة طوكيو أعربوا عن تقديرهم البالغ لعمق العلاقات المصرية اليابانية، وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة.















0 تعليق