ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة في مقرها بالعاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من القضايا والملفات.
تباين المواقف بين الأطراف المتنازعة
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن هناك حالة من الغموض لا تزال تكتنف المشهد السياسيّ في المنطقة، بسبب تباين المواقف بين الأطراف المتنازعة، وتأكيدها عدم التوصل لاتفاق نهائي يُنهي حالة الصراع الراهنة، بجانب تصاعد الأحداث في منطقة الخليج ولبنان، وهو الأمر الذي يضعنا في حالة ترقب لما يمكن أن تسفر عنه الأيام المقبلة.
ولفت إلى أن هذه الأحداث تؤثر بشكل سلبي متفاوت بين الصعود والهبوط لكل من أسعار النفط والسلع، وسلاسل الإمداد؛ حيث ألقت التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج بظلالها على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، مع تصاعد المخاوف من تأثير اضطرابات مضيق هرمز على تدفقات التجارة والطاقة، وتظهر انعكاسات الأزمة تظهر في صورة ارتفاع تكاليف النقل والشحن.
وفي ضوء ذلك، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، عن عدد من النشاطات الرئاسية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تناول خلالها موقف مصر إزاء هذه الأزمات والأحداث السياسية في المنطقة، مشيرا في هذا الصدد لاستقبال الرئيس هذا الأسبوع وفدا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، وكذا الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران؛ من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.
كما أشار رئيس مجلس الوزراء للاتصال الهاتفيّ الذي تلقاه الرئيس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي تم خلاله تناول المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا لإشادة السيد الرئيس بالتقارب الكبير في المواقف بين مصر وفرنسا إزاء العديد من القضايا محل الاهتمام المشترك، والدعم الفرنسي لجهود التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وللأزمة في لبنان، فضلا عن تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا.
وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن متابعة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للجهود الحكومية تجاه مختلف الملفات والقطاعات، ومن ذلك متابعته في اجتماع هذا الأسبوع، لرؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة والمتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يسهم في بناء اقتصاد المعرفة، وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي تعليقا على هذا اللقاء: هناك توجيهات من الرئيس باستمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
كما أن هناك تكليفات من فخامة الرئيس بتعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية، من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تضع ملف التعليم بصفة عامة في صدارة أجندة عملها، ونعمل على الارتقاء بهذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري، كما نعمل على مواكبة التغيرات العالمية في هذا المجال؛ سواء التعليم قبل الجامعي، أو التعليم الجامعي، وتواصل الحكومة بتوجيهات فخامة الرئيس المضي في سبيل تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي للجولة الموسعة التي قام بها، منذ أيام، لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الجيزة مؤخرا، في قطاعات: التعليم، والصحة، والسياحة، والطرق، والصناعات الدوائية، مؤكدا أنها تأتي في إطار الجهود المستمرة للحكومة لمتابعة معدلات تنفيذ مثل هذه المشروعات التي يتم تنفيذها في هذه القطاعات الحيوية؛ سعيًا لرفع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية المتابعة المستمرة لمعدلات تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، دفعًا لسرعة دخولها الخدمة وحصول المواطنين على ما تقدمه من خدمات، تلبية لمختلف احتياجاتهم.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ستواصل جهودها لمتابعة تنفيذ المشروعات الخدمية بمختلف المحافظات؛ لدفع وتيرة العمل بها، والإسراع بدخولها حيز التشغيل، حرصا على مصالح المواطنين.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي، لعدد من الاجتماعات التي عقدها هذا الأسبوع، والتي من بينها متابعة مستجدات تطوير منظومة الدعم وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، واستعراض الموقف التنفيذي لمشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء.
وقال رئيس الوزراء: أحرصُ على متابعة إجراءات تطوير منظومة الدعم وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، حيث استعرضنا عددا من الرؤى والمقترحات الخاصة بتحديث آليات الدعم، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في بناء منظومة أكثر مرونة واستدامة، تعتمد على قواعد بيانات محدثة وآليات حوكمة متطورة تدعم دقة الاستهداف وكفاءة إدارة الموارد، ومستمرون في التنسيق بين الجهات المعنية لاستكمال الدراسات والإجراءات المرتبطة بتطوير هذه المنظومة.
وأضاف أنه تم عقد اجتماع أيضا لمتابعة خطوات مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء، انطلاقًا من اهتمام الدولة بمواصلة الجهود الخاصة برفع كفاءة هذا القطاع الحيوي، وضمان استمرارية التغذية الكهربائية للاستخدامات المنزلية والتنموية، جنبًا إلى جنب مع التوسع في إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.














0 تعليق