قال الباحث السياسي العراقي حسين الأسعد، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت تدور في نفس الإطار الذي بدأت به، مؤكدًا أن واشنطن تستند إلى وضعها الأقوى في المنطقة بعد استهداف قيادات وأهداف أمنية وعسكرية إيرانية، ما يمنحها القدرة على فرض شروط إضافية.
وأوضح، في مداخلة عبر "زووم" من بغداد على قناة "إكسترا نيوز"، أن العقوبات الأمريكية منذ أبريل الماضي أوصلت صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى "التصدير الصفري"، ما تسبب بخسائر يومية تقارب 500 مليون دولار، وهو ما انعكس سلبًا على الداخل الإيراني.
وأضاف أن استخدام إيران ورقة مضيق هرمز أدى إلى رد فعل دولي ضاغط عليها، بينما الولايات المتحدة لم تتضرر بشكل مباشر، بل استفادت من تنشيط بدائل مثل الغاز الإسرائيلي.
وأشار الأسعد إلى أن ما تعتبره واشنطن تقدمًا في المفاوضات هو في الحقيقة "تقدم نحو السراب"، إذ لا توجد ضمانات حقيقية لإيران، سواء بعدم إعادة الحرب أو بإطلاق الأموال المجمدة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية "تبيع السراب" لطهران.
كما لفت إلى أن اللاعب الأساسي في هذه المرحلة ليس الجانب السياسي بل العسكري والاستخباراتي، بما في ذلك دور الاستخبارات الباكستانية، ما يضفي ضبابية على المشهد.















0 تعليق