قال الدكتور نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية من جنين، إن شهادات الجنود الإسرائيليين الأخيرة تؤكد وجود فجوة كبيرة بين قواعد الاشتباك المعلنة والممارسات الفعلية على الأرض داخل قطاع غزة.
وأوضح في مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن دولة الاحتلال لم تلتزم بوقف إطلاق النار الذي نصت عليه خطة الرئيس الأمريكي واتفاقية شرم الشيخ، حيث ما زالت عمليات القتل والاغتيالات والحصار مستمرة يوميًا.
وأشار إلى أن ما يسمى بالخط الأصفر، الذي يفترض أن يكون منطقة فاصلة، تحول إلى أداة لاستهداف الفلسطينيين، إذ أظهرت تقارير الأمم المتحدة أن أكثر من ثلث الشهداء بعد وقف إطلاق النار سقطوا بالقرب منه.
وأضاف، أن التعليمات الميدانية الممنوحة للجنود الإسرائيليين تقوم على "الحدث الشخصي"، أي تقدير الجندي نفسه، وهو ما يحول قواعد الاشتباك إلى قرارات فردية تنتهي غالبًا بالقتل المباشر، في خرق واضح للقانون الدولي وقواعد الحرب، ما يرقى إلى جرائم حرب.
وأكد العابد، أن روايات مؤسسة "كسر الصمت" الإسرائيلية، التي تضم جنودًا وضباطًا سابقين، تمنح مصداقية إضافية للرواية الفلسطينية، إذ توثق بالصوت والصورة تجاوزات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تلذذ الجنود بإطلاق النار على الأطفال.
وشدد، على أن هذه الشهادات يمكن استخدامها أمام محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لإثبات النية المسبقة في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
















0 تعليق