نقدم لكم أقرأ 24 رحلة بصرية مذهلة تخطف الأنفاس، حيث تلتقي عظمة الطبيعة بسحر الكون في مشهد مهيب، شهدت فيه محافظة العُلا رصداً استثنائياً لزخة شهب البرشاويات التي زينت السماء في ذروة نشاطها السنوي، لتتحول الليالي الصيفية إلى لوحة كونية مبهرة.
سحر شهب البرشاويات في سماء العُلا الخلابة
توالت الشهب في سماء محمية الغراميل منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم الخميس، في ظاهرة فلكية تتكرر كل عام خلال شهر أغسطس، وقد ساعد غياب التلوث الضوئي وسكون الليل في توثيق هذه اللحظات بوضوح تام، حيث تحولت السماء إلى معرض مفتوح من الخطوط الضوئية المتسارعة التي أذهلت المراقبين والمصورين على حد سواء، مما جعل من هذه التجربة حدثاً استثنائياً يجمع بين العلم والجمال.
ما هي زخة شهب البرشاويات وكيف تتكون؟
تعتبر هذه الزخة من أشهر الظواهر الفلكية السنوية وأكثرها كثافة، حيث تنشأ نتيجة دخول حطام الغبار الذي خلّفه المذنب “سويفت-تتل” إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات هائلة، مما يؤدي إلى احتراق هذه الجسيمات وتوهجها على شكل كرات نارية ساطعة، ويمكن للمراقبين في الليالي المظلمة رؤية ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة الواحدة، وتستمد هذه الزخة اسمها من كوكبة “برشاوس” التي تبدو الشهب وكأنها تنطلق من نقطة إشعاع وهمية تقع أمامها.
محمية الغراميل.. وجهة عالمية لعشاق الفلك
تبرز محمية الغراميل كخيار مثالي للرصد الفلكي بفضل بيئتها الطبيعية البكر وسماؤها شديدة الظلمة، وقد تعززت هذه المكانة بضم محميتي شرعان ووادي النخلة إلى قائمة مواقع السماء المظلمة المعتمدة في العُلا، وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تحقيق عدة فوائد، منها:
- الحد من التلوث الضوئي لحماية الحياة الفطرية والتوازن البيئي.
- جذب المهتمين بالسياحة الفلكية والتصوير الاحترافي من مختلف أنحاء العالم.
- توفير بيئة بحثية دقيقة تتيح رؤية أوضح للنجوم والأجرام السماوية البعيدة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل هذا الحدث الكوني المذهل، الذي يثبت أن محافظة العُلا ليست مجرد وجهة تاريخية عريقة، بل هي نافذة مفتوحة على أسرار الكون وعظمته، ومقصد رائد لكل باحث عن الهدوء والجمال السماوي.
