متى يستعيد الوعي العربي بوصلته تجاه فلسطين

متى يستعيد الوعي العربي بوصلته تجاه فلسطين

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قراءة تحليلية معمقة حول تحولات الخطاب العربي تجاه القضية الفلسطينية، حيث نرصد التناقض الصارخ بين الحراك الشعبي العالمي في العواصم الغربية الذي يرفض جرائم الإبادة، وبين بعض الروايات العربية التي بدأت تميل نحو تبرير الاحتلال الإسرائيلي وتشويه صورة المقاومة.

انقلاب البوصلة العربية وتزييف وعي القضية الفلسطينية

يعيش العالم اليوم حالة من المفارقة المؤلمة، ففي الوقت الذي تخرج فيه آلاف الحشود في شوارع الغرب للتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض سياسات التهجير والاستبداد، تظهر أصوات عربية تسير في الاتجاه المعاكس تماماً، حيث تتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم عدو وجودي، وتصور الصراع على أنه مجرد نزاع تناحري، بل وتصل الجرأة ببعض الخطابات إلى قلب الحقائق وتصوير صاحب الأرض بأنه هو المحتل، مما يكشف عن خلل عميق في إدراك طبيعة الصراع التاريخي.

تفكيك مغالطة وصف المقاومة بأنها “خارجة عن القانون”

يطرح استخدام مصطلح “فصائل خارجة عن القانون” تساؤلات منطقية وقانونية، فعن أي قانون نتحدث، وعن أي دولة سيادية خرجت هذه الفصائل، هل يُعقل أن يكون قانون الاحتلال هو المرجعية، إن هذا التوصيف يتجاوز كونه خطأً قانونياً ليصبح خطاباً سياسياً يهدف إلى طمس حقيقة الاحتلال، بينما تظل المعايير الحقيقية هي القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يجب أن يطبق بإنصاف على جميع الأطراف دون استثناء أو تحيز.

أزمة الوعي العربي ومخاطر تبني سردية الخصم

إن تحول الشعب المظلوم إلى “مشكلة” والمقاومة إلى “متهم”، بينما يصبح الاحتلال أمراً واقعاً يمكن تبريره، يشير إلى أن المعركة لم تعد ميدانية فحسب، بل أصبحت معركة وعي وإرادة، فالهزيمة الحقيقية للأمة لا تكمن في خسارة معركة عسكرية، بل في تبني رواية الخصم والدفاع عنها، وهو ما يؤدي إلى نتائج كارثية منها:

  • فقدان الثقة في العدالة التاريخية للقضية.
  • تبرير الجرائم الإسرائيلية تحت غطاء الاستقرار.
  • تهميش حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا التحليل الذي يدعو إلى استعادة الوعي العربي والتمسك بالحقوق الفلسطينية المشروعة، بعيداً عن التبعية الفكرية أو الخطابات التي تسعى لتزييف الواقع.