نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الصين تعزز قوتها الناعمة بمساعدات للدول المتضررة من واشنطن - أقرأ 24, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:32 مساءً
مباشر- قدمت الصين مساعدات مالية بقيمة 3.5 مليون دولار لجنوب أفريقيا بهدف منع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية الذي يصيب نحو 8 ملايين شخص هناك، وجاءت هذه الخطوة الإنسانية لتعويض جزء من الدعم الحيوي السابق الذي كانت تقدمه واشنطن بقطاع الرعاية الصحية بالدولة.
وكانت الولايات المتحدة تدعم جهود مكافحة الفيروس بأكثر من 400 مليون دولار سنوياً عبر خطة طوارئ الإغاثة، إلا أن هذا الدعم تقلص العام الماضي عقب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تخفيض عشرات المليارات من المساعدات الخارجية الإنسانية المخصصة للعديد من الدول.
وتعد حزمة المساعدات لجنوب أفريقيا واحدة من عشرات المبادرات الصينية، حيث قدمت بكين 3.5 مليون دولار كمساعدات غذائية لزامبيا وتعهدت بتقديم 5000 طن متري من الأرز لزيمبابوي، بجانب منحة بقيمة 14 مليون دولار لأنتيغوا وبربودا لبناء محطات مياه وطاقة شمسية.
وشملت المنح الصينية المتزايدة تقديم 41.6 مليون دولار لتنزانيا لإنشاء مركز رعاية قلبية للأطفال ومبلغ 4.4 مليون دولار لكمبوديا لإزالة الألغام الأرضية القديمة، مما جعل مبادرات بكين المتواضعة تتصدر عناوين الأخبار العالمية بقوة بظل التراجعات التمويلية الغربية الحالية.
وكانت واشنطن تقدم أكثر من 40% من المساعدات الإنسانية العالمية لكسب النفوذ، بينما تدرس بكين حالياً إمكانية حصد فوائد القوة الناعمة بتكلفة أقل، رغم عدم قدرتها على منافسة المليارات الضخمة التي كانت تضخها أمريكا سابقاً عبر برامجها ومؤسساتها التنموية الدولية.
وقد خصصت الصين نحو 24.9 مليار يوان ما يعادل 3.6 مليار دولار للمساعدات الخارجية بميزانية عام 2024، بالمقارنة مع تخصيص الولايات المتحدة لنحو 64 مليار دولار للمساعدات الخارجية غير العسكرية في العام ذاته لتمويل مشاريع ومبادرات إنسانية بمختلف قارات العالم.
وتهدف سياسة ترامب للمساعدات الخارجية المستندة لشعار أمريكا أولاً إلى استبدال المنح باتفاقيات تبادلية تعزز مصالح واشنطن وتضمن الاستثمار المشترك، مما دفع أكثر من 20 دولة أفريقية لتوقيع اتفاقيات صحية ثنائية بالآونة الأخيرة لتأمين الدعم المالي.
واعترضت دول مثل زيمبابوي وغانا على شروط واشنطن للحصول على بيانات صحية واسعة، كما شملت مفاوضات زامبيا وزيمبابوي نقاشات حول توسيع نطاق وصول أمريكا لرواسب النحاس والكوبالت والمعادن الحيوية المستخدمة في صناعات أشباه الموصلات المتقدمة وبطاريات السيارات الكهربائية.
وتعاني جمهورية الكونغو الديمقراطية من تداعيات خفض المساعدات الأمريكية بظل تفشي فيروس إيبولا المتحور، حيث خفضت إدارة ترامب تمويل مكافحة الفيروس من 1.2 مليار دولار عام 2024 إلى أقل من 70 مليون دولار أواخر عام 2025 بالمنطقة.
وخصصت أمريكا لاحقاً 300 مليون دولار عبر صندوق للأمم المتحدة لتقديم مساعدات إنسانية في الكونغو وأوغندا، بينما تعتمد بكين تاريخياً على قروض التنمية ومبادرة الحزام والطريق التي موّلت بنية تحتية بتريليون دولار بأكثر من 150 دولة لتشييد جسور ومطارات وسدود.
وتحصل شركات المقاولات الصينية على نحو 89% من مشاريع النقل بتمويل بكين، مما رتب التزامات مالية واجهت فيها لاوس وباكستان وزامبيا صعوبات في السداد، وتدين زامبيا وحدها للصين بأكثر من 4 مليارات دولار من القروض القديمة الموجهة لقطاعات البنية التحتية.
وتتحول بكين حالياً من المشاريع العامة الضخمة إلى مشاريع صغيرة وجميلة أقل تكلفة وقادرة على تحقيق نتائج أسرع، تشمل منحاً عبر منظمات دولية لإعادة بناء العلاقات واستعادة الثقة مع الحكومات النامية التي تواجه تحديات تمويلية واقتصادية بالوقت الراهن.


















0 تعليق