ارتفعت القيمة السوقية المجمعة لأكبر 10 أسواق أسهم في العالم إلى نحو 137.38 تريليون دولار، ما يعكس استمرار هيمنة الأسواق الكبرى على حركة رؤوس الأموال العالمية، وسط تنامي الاستثمارات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر أسواق الأسهم في العالم بقيمة سوقية بلغت 79.47 تريليون دولار، مستحوذة بمفردها على نحو 57.8% من إجمالي القيمة السوقية لأكبر 10 أسواق عالمية، تلتها الصين في المركز الثاني بقيمة 15.09 تريليون دولار، ثم اليابان ثالثا بقيمة 8.63 تريليونات دولار.
وجاءت هونغ كونغ في المرتبة الرابعة بقيمة سوقية بلغت 7.24 تريليونات دولار، فيما احتلت تايوان المركز الخامس بقيمة 5.15 تريليونات دولار، مستفيدة من الزخم القوي لشركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
وفي تطور لافت على خريطة أسواق المال العالمية، تمكنت كوريا الجنوبية من التقدم إلى المركز السادس عالميا بعد أن تجاوزت الهند للمرة الأولى منذ سنوات، حيث بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق الكورية نحو 5.04 تريليونات دولار، مقابل 4.84 تريليونات دولار للسوق الهندية التي تراجعت إلى المركز السابع عالميا.
وبحسب بيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ»، ارتفعت القيمة السوقية للشركات الكورية المدرجة بنسبة 86% خلال العام الحالي لتتجاوز حاجز 5 تريليونات دولار، مدعومة بالأداء القوي لشركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وعلى رأسها شركتا «سامسونج إلكترونكس» و«إس كيه هاينكس»، اللتان استفادتا من الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مع استفادة سوق الأسهم في كوريا من عاملين داعمين، إذ تزامن سعي الرئيس لي جاي ميونغ لإصلاح الشركات مع بروز الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز مجالات الاستثمار.
في المقابل، واجهت سوق الأسهم الهندية ضغوطا متعددة تمثلت في ضعف الروبية، واستمرار التدفقات الأجنبية الخارجة، إلى جانب محدودية الشركات المدرجة المرتبطة بشكل مباشر بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق الآسيوية المنافسة.
وعلى صعيد ترتيب أكبر أسواق الأسهم العالمية، جاءت كندا في المركز الثامن بقيمة سوقية بلغت 4.53 تريليونات دولار، تلتها المملكة المتحدة في المركز التاسع بقيمة 3.94 تريليونات دولار، فيما حلت فرنسا عاشرا بقيمة سوقية بلغت 3.45 تريليونات دولار.
ويعكس صعود كوريا الجنوبية إلى المركز السادس عالميا التحول المتسارع في موازين أسواق المال الدولية، حيث باتت شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي أحد أهم العوامل المؤثرة في إعادة تشكيل خريطة أكبر البورصات العالمية، وسط توقعات باستمرار المنافسة بين الأسواق الآسيوية على جذب الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا.


















0 تعليق