طفرة الذكاء الاصطناعي بفرنسا تختبر طموحات ماكرون التكنولوجية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طفرة الذكاء الاصطناعي بفرنسا تختبر طموحات ماكرون التكنولوجية - أقرأ 24, اليوم الخميس 4 يونيو 2026 11:43 مساءً

مباشر- حصلت فرنسا على تعهدات واستثمارات مقترحة ضخمة في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات تتجاوز قيمتها 110 مليارات يورو، مِمَّا يضع طموحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في تحويل بلاده إلى قوة تكنولوجية رائدة أوروبياً تحت اختبار حقيقي؛ حيث ستواجه المشاريع معضلة الطاقة المزمنة وتحديات اللوجستيات وشبكات الربط.

وتشمل هذه الإعلانات، التي أُطلقت خلال قمة "اختر فرنسا" الاستثمارية، تعهداً بقيمة 75 مليار يورو من مجموعة "سوفت بنك" اليابانية لإنشاء مجموعات حوسبة متطورة، وتستهدف هذه الالتزامات إضافة حوالي 10 جيجاوات من سعة الحوسبة الجديدة للبنية التحتية الرقمية، وهي طاقة تعادل إنتاج نحو 10 مفاعلات نووية كاملة.

وتقود هذه الموجة التمويلية تحالفات دولية ومؤسسات استثمارية عملاقة تشمل شركة "بروكفيلد" الكندية لإدارة الأصول، و"أرديان" الفرنسية، وشركة "إم جي إكس" المدعومة من أبوظبي، ومجموعة البرمجيات الأمريكية "سيلزفورس"؛ حيث تهدف المشاريع مجتمعة إلى مضاعفة سعة مراكز البيانات الفرنسية عدة أضعاف، والتي بلغت 1.5 جيجاواط بنهاية عام 2025.

ويعكس هذا الحجم الاستثماري غير المسبوق ثقة كبار المستثمرين في قطاع الطاقة النووية الفرنسي الوفير، غير أن مسؤولين تنفيذيين حذروا من أن تحويل هذه الخطط إلى مرافق تشغيلية يتطلب ثورة تشريعية وإدارية لتسريع إجراءات التراخيص والموافقات المحلية، وفتح قنوات ائتمان ممتدة لتمويل المراحل التنفيذية المجدولة.

وسعياً لطمأنة المستثمرين، وضعت الحكومة الفرنسية بالتعاون مع شركة الكهرباء الحكومية EDF ومشغل الشبكة RTE حزمة من التدابير الاستثنائية، تعتمد على توفير أراضٍ ومواقع صناعية سابقة مجهزة ببنية تحتية كهربائية قائمة ذات جهد عالٍ، مِمَّا يسهم في تقليص فترات ربط الشبكة التي كانت تستغرق ما يقارب عقداً من الزمن.

وتستهدف مجموعة "سوفت بنك"، بقيادة مؤسسها ماسايوشي سون، تشغيل المرحلة الأولى من مشروعها البالغة قيمتها 45 مليار يورو والموزعة على ثلاثة مواقع بحلول عام 2031، حيث يقع أحدها بجوار محطة توليد طاقة سابقة تابعة لشركة EDF للاستفادة من وصلات الطاقة المباشرة وخفض التكاليف التشغيلية للمشروع.

ورغم التفاؤل الرسمي، تحيط الأسواق بعض التساؤلات حول القدرة على تأمين التمويل الكامل لمبلغ الـ 75 مليار يورو الخاص بسوفت بنك، نظراً لأن مشاريع مراكز البيانات الضخمة تُنفذ عادة على مراحل متباعدة؛ كما تظل الجداول الزمنية مرهقة خارج المواقع "المُسرّعة" وفقاً للمطورين، حيث لن يبدأ تشغيل مشروع شركة "بروكفيلد" بمصنع الصلب السابق في شمال فرنسا قبل عام 2029.

وتأتي هذه التحركات التكنولوجية في وقت تسعى فيه الإدارة الفرنسية لتبسيط بيئة ممارسة الأعمال؛ حيث أكد ماكرون للمستثمرين على ضرورة التركيز على السرعة، والنطاق، والتبسيط، لضمان تدفق رؤوس الأموال وبناء مراكز بيانات مدارية تخدم طفرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وترسخ العوائد الاستثمارية طويلة الأجل بأسواق المال الأوروبية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق