بيروت ـ منصور شعبان
أضحى جنوب لبنان منطقة حربية فضاؤها مفتوح للمقاتلات والصواريخ وساحة يذاع منها، في أي لحظة، خبر عسكري وإنذارات لا تنتهي بالإخلاء والنتيجة ألا أمان لأحد.
وعلى هذا المسار اليومي «القاتل» الذي من الصعب اعتياده، بسبب خطورته وضيق ذات اليد لدى الناس في مراكز الإيواء، قفز إلى الواجهة نعي قيادة الجيش العميد وسام صبرا والنقيب إيلي الخوري والجندي حسين عبد العلي غزال الذين قضوا بغارة إسرائيلية استهدفت آليتهم على طريق الخردلي ـ كفرتبنيت (قضاء النبطية) جنوب لبنان.
وقد دان العدوان رؤساء الجمهورية العماد جوزاف عون ومجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام.
واعتبر الرئيس عون أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع».
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
أما بري فقد اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل معزيا، وأكد ان «الجريمة أبدا ليست خطأ أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها»، فيما اعتبرها سلام «جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين».
ووسط هذه «المعمعة الحربية»، برز حدث مواز انتظره اللبنانيون سنوات، بتشغيل مطار رينيه معوض في منطقة القليعات، ويبعد عن بيروت ساعة و46 دقيقة إلى الشمال و108 كلم عن بيروت و6 كلم عن الحدود اللبنانية ـ السورية، وتبلغ مساحته 5.5 ملايين متر مربع، وقد قررت الحكومة سنة 2012 استعادته من القوات الجوية ووسعته بعدما كان عسكريا.
وأمس تم تشغيله رسميا، حيث حطت الطائرة الاولى على المدرج وعلى متنها رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الاشغال العامة فايز رسامني، وكان أول المباركين الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء سعد الحريري.
وبانتظار الإعلان عن برنامج الرحلات، افتتح سلام المطار بكلمة حيا فيها الجنوب واعتبر انه «كما ان لا استقرار في لبنان طالما بقي الجنوب مهددا، فهو لن يتعافى إذا بقيت عكار مهملة، والبقاع محروما».
وأكد أنه «ليس مطارا بديلا عن مطار بيروت. وقريبا تكون الرحلات من هذا المطار قد انطلقت».
وأضاف «هنا اقرت وثيقة الوفاق الوطني، وهنا انتخب رينيه معوض رئيسا للجمهورية، لذلك فإن اعادة الحياة إلى هذا المطار هي ايضا استعادة لمعنى الدولة واستعادة لوثيقة الطائف. نحول الانماء المتوازن إلى ورقة عمل. لكن استكمال الطائف لا يكون بالانماء وحده وسائر الاصلاحات، استكمال الطائف يتطلب ايضا ان تقوم الدولة ببسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية كما جاء في نص الاتفاق وحصر السلاح بيد الدولة وحدها».
وقال «لسنا هنا أمام مدرج والى جانب طائرة مدنية ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب، بل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: ألا تبقى منطقة عكار خارج اولويات الدولة الإنمائية. رغم ما قدمته إلى الوطن، لاسيما بانخراط الآلاف من ابنائها في قواته المسلحة واستشهاد العديد منهم، عانت عكار، على مدى عقود، من الحرمان والتهميش وضعف الاستثمار في البنى التحتية والخدمات وفرص العمل».
ميدانيا، نفذ الطيران الاسرائيلي غارة عنيفة على بلدة صديقين في قضاء صور، وأخرى على كفرحونة في منطقة جزين، ولكن الصاروخ لم يتفجر، واغار الطيران المعادي مرة ثانية، على سجد وعرمتى بمنطقة جزين.
وشنت الطائرات الحربية غارات على بلدة جبشيت، وعلى المنطقة بين بلدتي شوكين وميفدون. كما تعرضت المنطقة الواقعة بين حي كسار زعتر في مدينة النبطية وبلدة زبدين لسلسلة غارات جوية، استهدفت ايضا بلدة سجد، وتعرضت تلة الصليب في اطراف بلدة العيشية لغارة جوية، ودمرمنزل بغارة جوية في بلدة عرمتى.
ولقي لبنانيان مصرعهما في غارتين لمسيرة اسرائيلية على اوتوستراد زفتا ـ النبطية، واخرى للطيران الحربي على بلدة حبوش.
وتعرضت مدينة النبطية أمس، لسلسلة غارات متتالية دمرت مبان في السوق التجارية وحي كسار زعتر وشنت طائرات سلسلة غارات على كفرتبنيت وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا وبلدتي حاريص وكفرا واطراف الريحان.
ونفذت مسيرة غارة على بلدة القصيبة في قضاء النبطية، وغارة على بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل.
ونفذ الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليات نسف وتفجير منازل غير مأهولة في بلدتي الطيري وكونين، وأدت غارات عنيفة على خراج بلدة السريرة ـ ضهر الحرف إلى إصابة شظايا احد المنازل من دون وقوع اصابات.
وتركز قصف مدفعي للقطراني في محلة جورة خضر ولخراج السريرة ـ ضهر الحرف وخليج اللبناية في منطقة جزين واستهدفت مسيرة معادية، دراجة نارية في بلدة طيردبا في قضاء صور وشن الطيران الحربي المعادي غارات بين بلاط والاحمدية، وعلى بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل كما شن ست غارات على اطراف الريحان بمنطقة جزين.
وشنت الطائرات الحربية المعادية غارة، على وسط السوق التجاري في مدينة النبطية، سبقها غارة على حي المسلخ دمرت منزل الدكتور بو خدود.
وتعرضت بلدات زوطر الغربية وزوطر الشرقية وميفدون لسلسلة غارات جوية معادية كما استهدفت بلدة النبطية الفوقا بغارة معادية.
وقتل مواطن في غارة استهدفته في بلدته زبدين ونفذت مسيرة معادية، غارة على اوتوستراد زفتا ـ النبطية، وغارة على بلدة القصيبة.
واستهدف فريق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة زبدين بغارة معادية خلال عملية اخلاء اصابات من البلدة، وادت إلى وقوع اصابات بين المسعفين.
كما نفذت مسيرة غارة على حي العريض في بلدة حبوش، بالتزامن تعرضت بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي. وشنت مسيرة غارة في محيط ثانوية بلدة كفررمان.


















0 تعليق