حظي إعلان وزارة الصحة السعودية خلو موسم حج 1447هـ من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية مؤثرة على الصحة العامة بإشادة من منظمة الصحة العالمية، تقديرا للجهود التي بذلتها المملكة في إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم، رغم ما يشهده العالم من تحديات صحية متزامنة ومستجدات وبائية دولية، في وقت استقبلت المدينة المنورة حجاج بيت الله الحرام، ومنهم ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، القادمين من مكة المكرمة، إلى المدينة المنورة لزيارة الروضة الشريفة والصلاة بالمسجد النبوي بعد أدائهم مناسك الحج بيسر وأمان.
وقال المتحدث الرسمي باسم السكك الحديدية «سار» إن محطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة شهدت أمس حركة تشغيلية مكثفة، إذ استقبلت أكثر من 142 رحلة يشغلها لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل تنقلاتهم.
وهنأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس المملكة بنجاح موسم الحج، معربا عن تقديره للعاملين في القطاع الصحي الذين أسهمت جهودهم في تحقيق موسم حج آمن وصحي، في تأكيد يعكس الثقة الدولية بقدرة المملكة على إدارة المتطلبات الصحية للتجمعات البشرية الكبرى وفق أعلى المعايير. كما هنأت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان بلخي المملكة على نجاح موسم الحج، مشيدة بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها المملكة لضيوف الرحمن، وما شملته من توظيف للتقنيات الصحية الحديثة، بما في ذلك الروبوتات والطائرات المسيرة، وتوفير الخدمات الصحية في مختلف المواقع، ومتابعة الحالة الصحية للحجاج على امتداد رحلتهم، بما مكنهم من أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة.
وتأتي هذه الإشادة بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة خلو موسم حج 1447هـ من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية تؤثر على الصحة العامة، بعد موسم شهد تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الجاهزية الصحية، شملت خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية متكاملة، وأعمالا مستمرة للرصد الوبائي، والتقييم الصحي، وإدارة المخاطر، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والمنظمات الصحية الدولية. وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكد وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل أن الأمن الصحي للحج يعد أمنا صحيا عالميا، نظرا لما يمثله الحج من تجمع بشري فريد يضم ملايين الحجاج من مختلف دول العالم قبل عودتهم إلى بلدانهم، مما يجعل المحافظة على صحتهم وسلامتهم مسؤولية تمتد آثارها إلى الصحة العامة عالميا.
وأوضح أن نجاح موسم حج 1447هـ وخلوه من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية جاء نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من الاشتراطات الصحية قبل قدوم الحجاج، واشتراطات اللقاحات والتحصينات اللازمة، وتأكيد شرط الاستطاعة الصحية بوصفه أحد المرتكزات المهمة لحماية الحاج وتمكينه من أداء المناسك بأمان، وصولا إلى التأهب المبكر، والرصد الوبائي، وتقييم المخاطر، والاستجابة السريعة، مدعومة بتكامل الجهات الحكومية والمنظمات الصحية الدولية، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتشغيلية كافة لخدمة ضيوف الرحمن. في غضون ذلك، وصل ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، إلى المدينة المنورة بعد أن أدوا مناسك الحج بيسر وطمأنينة، ضمن البرنامج الذي استضاف مشاركين من 104 دول حول العالم.
وأعدت الوزارة برنامجا ثقافيا وإثرائيا للضيوف خلال إقامتهم في المدينة المنورة، يشمل الصلاة في المسجد النبوي، وزيارة الروضة الشريفة، والاطلاع على الجهود المبذولة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إلى جانب زيارة مسجد قباء والصلاة فيه، وعدد من المواقع والمعالم التاريخية، من أبرزها جبل أحد والمتاحف الأثرية.
وأعرب الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما وجدوه من عناية واهتمام ورعاية مكنتهم من أداء مناسك الحج وزيارة المسجد النبوي في أجواء إيمانية ميسرة. وقد رفعت الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جاهزيتها التشغيلية في المسجد النبوي، لخدمة الزوار والمصلين من ضيوف الرحمن بعد إتمامهم مناسك الحج، وتمكينهم من أداء عباداتهم بكل يسر وطمأنينة، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية.


















0 تعليق