أسرار صادمة من عمق المشهد الليبي تكشف خبايا الصراع على السلطة ومستقبل البلاد في المرحلة القادمة

أسرار صادمة من عمق المشهد الليبي تكشف خبايا الصراع على السلطة ومستقبل البلاد في المرحلة القادمة

نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية معمقة في المشهد الليبي الراهن، حيث تتداخل الأزمات السياسية والأمنية لتخلق واقعاً معقداً يتجاوز مجرد النزاع على السلطة بين الشرق والغرب، وصولاً إلى حالة من “التكيف الوظيفي” مع غياب الدولة ومؤسساتها القانونية.

ليبيا ومأزق “استقرار الفوضى” وتآكل الشرعيات

يعيش الشارع الليبي حالة من التيه السياسي نتيجة غياب دستور حاكم واتفاقات حقيقية يمكن البناء عليها، مما أدى إلى بروز شرعيات هجينة تعيد إنتاج نفسها لخدمة مصالح ضيقة، الأمر الذي حوّل الصراع من سعي لإلغاء الآخر إلى تعايش في مساحات رمادية تضمن بقاء النخب الحاكمة على حساب حقوق المواطن ومفهوم الوطن، لندخل بذلك في صلب حالة من استقرار الفوضى.

اقتصاد الريع النفطي كأداة للضغط السياسي

يرتكز الاقتصاد الليبي على شريان وحيد هو النفط، لكنه يُدار بعقلية تفتقر للرؤية التنموية الشاملة، حيث تحولت الثروات من وسيلة لبناء الدولة إلى “منحة بقاء” وأداة للمناوشات السياسية، مما جعل المواطن مجرد مستهلك عاجز في بلد يمتلك كل مقومات الثراء لكنه يحتضر مالياً بسبب الانقسام التشريعي والتنفيذي.

استهداف المنشآت الحيوية وتحول فلسفة الصراع

لم تكن الهجمات الأخيرة على مصفاة الزاوية مجرد اشتباكات محلية عابرة، بل مثلت تحولاً خطيراً في فلسفة الصراع عبر استهداف “سلطة الخدمات” والبنية التحتية، وهو ما يعكس انكشاف الغطاء عن المرافق الحيوية التي لم تعد خطاً أحمر، بل أصبحت وسيلة لإرسال رسائل سياسية وعسكرية ضاغطة تهدد القوت اليومي للمواطنين.

الدور الأممي بين إدارة الأزمة والحل الجذري

تواصل البعثة الأممية نهجاً غير منتج يركز على إدارة الأزمة بدلاً من تفكيكها، عبر تنظيم حوارات هشة تجمع الفاعلين أنفسهم الذين أنتجوا الصراع، مما يمنح هذه الطبقة حق نقض أي تغيير حقيقي يهدد مصالحها، ويحول المسارات السياسية إلى مجرد شعارات لإرضاء المجتمع الدولي والقفز على المطالب الشعبية.

السبيل الوحيد لاستعادة الدولة والشرعية

يظل المسار الانتخابي، وتحديداً العودة لروح مبادرة 24 ديسمبر، هو المخرج الوحيد لإنهاء حالة السلطات الهجينة، لضمان انتقال السلطة عبر صناديق الاقتراع بدلاً من الاتفاقات التي تكرس الأمر الواقع، وهو ما يحمي ليبيا من التحول إلى مجرد بوابة للمصالح الإقليمية والدولية.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا التحليل الشامل الذي يسلط الضوء على جذور الأزمة الليبية ومآلاتها، مؤكدين أن استعادة الدولة تبدأ من استعادة الشرعية الشعبية أولاً وأخيراً.