نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الجدل الدائر حالياً في أروقة مجلس النواب المصري حول مقترح اعتماد “بصمة الوجه” كشرط أساسي لتسجيل خطوط الهاتف المحمول، وهو الإجراء الذي أثار انقساماً حاداً بين مؤيد يراه ضرورة أمنية وتقنية، ومعارض يعتبره انتهاكاً صارخاً للخصوصية الشخصية ومخاطرة ببيانات المواطنين.
بصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمول: بين تعزيز الأمان ومخاوف الخصوصية
تتجه الدولة المصرية نحو الميكنة الشاملة للخدمات لتقليل التدخل البشري والحد من عمليات التزوير، إلا أن طرح فكرة جمع البيانات البيومترية من قبل شركات الاتصالات فتح باباً واسعاً من النقاشات التشريعية، حيث يهدف هذا الإجراء في جوهره إلى ضمان أن صاحب الخط هو المتعاقد الفعلي، ومنع استغلال أسماء المواطنين في تسجيل شرائح اتصال دون علمهم، وهو ما تسبب في أزمات قانونية وأمنية للعديد من المواطنين في الآونة الأخيرة، مما يجعل البحث عن حل تقني أمراً ملحاً.
مؤيدو التقنية: خطوة ضرورية لضبط السوق ومنع التلاعب
يرى فريق من النواب، ومنهم النائبة سناء السعيد، أن هذه الخطوة تمثل حلاً جذرياً لمنع تسجيل خطوط بأسماء وهمية أو مسروقة، خاصة مع تحول العديد من المصالح الحكومية والبنوك إلى الأنظمة الإلكترونية، مؤكدين أن الهدف هو حماية المواطن من استغلال بياناته في جرائم الاحتيال، شريطة وجود ضوابط قانونية صارمة توضح للمستخدم كيفية التعامل مع بياناته منذ لحظة التعاقد وحتى تفعيل الخدمة، لضمان الشفافية الكاملة.
الرؤية التكنولوجية: تكامل الأنظمة دون إغفال العقود الرسمية
من جهة أخرى، يشير النائب أحمد السنجيدي إلى أن بصمة الوجه تتماشى مع التطور العالمي المطبق في المطارات الحديثة، معتبراً إياها وسيلة تسهل الإجراءات عبر التطبيقات الذكية وتوفر الجهد والوقت، لكنه يشدد على أن التكنولوجيا وسيلة مساعدة وليست بديلاً عن العقد الرسمي والتوقيع القانوني الذي يضمن حقوق الطرفين في العلاقة التعاقدية، مؤكداً ضرورة توضيح الآلية الفنية بدقة لتجنب أي تداخل في الملامح.
المعارضون: تحذيرات من تسريب البيانات الحساسة
في المقابل، يطلق النواب أحمد الحماصي وأشرف مرزوق تحذيرات من تسليم بيانات بيومترية “حساسة” لشركات خاصة، استناداً إلى قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، حيث يطالبون ببدائل أقل مساساً بالخصوصية، مؤكدين أن الشركات التي فشلت في منع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم لا يمكن ائتمانها على بصمات وجوههم، بل يجب أن تكون الرقابة تحت إشراف جهة حكومية سيادية لضمان عدم تسريب هذه البيانات أو تداولها بشكل غير مشروع.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 عرضاً شاملاً لوجهات النظر المختلفة حول استخدام بصمة الوجه في قطاع الاتصالات، مؤكدين أن التوازن بين التطور الرقمي وحماية الحقوق الشخصية هو التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة.
