أكدت الدكتورة أميرة مصطفى، خبير علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الجانب المادي يمثل أحد أبرز عوامل جذب المستخدمين لمنصة "التيك توك"، في ظل ارتباط عدد المشاهدات والمتابعين بزيادة فرص تحقيق الأرباح بشكل مباشر.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأجيال الحديثة، خاصة جيل "زد" وجيل "ألفا"، أصبحت أكثر اهتمامًا بالربح السريع والمظاهر وإمكانية تحقيق دخل من خلال وسائل سهلة وسريعة.
وأضافت أن طبيعة المحتوى القصير على المنصة، والذي لا يتجاوز ثوانٍ أو دقائق معدودة، يتماشى مع نمط الحياة السريع لدى الشباب والمراهقين، ما يجعلهم أكثر انجذابًا إليه مقارنة بالمحتوى الطويل.
وأشارت إلى أن هذا النمط السريع من التصفح يعزز من حالة التفاعل المستمر، ويجعل المستخدم في حالة انتقال دائم بين المقاطع دون توقف، وهو ما يرسخ سلوك الاستخدام المكثف للمنصة.
وتابعت أن الرغبة في الشهرة والظهور تحت الأضواء تمثل دافعًا إضافيًا لدى فئات عمرية صغيرة، تسعى إلى التعبير عن نفسها وبناء هويتها الاجتماعية من خلال المحتوى المرئي.
وفيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية، لفتت إلى وجود فروق في أنماط الاستخدام ترتبط بالمستوى التعليمي والبيئة الاجتماعية، موضحة أن بعض الأسر تميل إلى تقييد استخدام الأبناء للمنصة، خاصة في البيئات الأكثر وعيًا بالمخاطر الرقمية.
وأضافت أن الاستخدام قد يختلف بين الريف والحضر، وكذلك وفق المستوى التعليمي للأسرة، حيث تزداد مستويات الحذر والرقابة كلما ارتفع الوعي التعليمي لدى أولياء الأمور.
















0 تعليق