تميز صوته بطبقات فريدة وعذوبة آسرة جعلته مدرسة متفردة ، وهبه الله خامة صوتية تمزج بين القوة والجمال، هو أبرز شيوخ التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، الذي أتقن المقامات وقرأ القرآن بأكثر من 19 مقاماً بفروعها وبصوت عذب وأداء قوي.

هو أحد أعظم شيوخ التلاوة في العالم الإسلامي إنه الشيخ مصطفى إسماعيل
تميز الشيخ مصطفى إسماعيل بالنفس الطويل، والمزج فى قراءته بين أحكام التلاوة، والتجويد، وعلم القراءات والتفسير، والمقامات، وكان يستحضر حجة القرآن فى صوته.

القاب الشيخ مصطفى اسماعيل:
لُقب بـ "ملك المقامات القرآنية" و قارئ الملوك والرؤساء وقارئ القصر و سلطان التلاوة وصاحب النفس الطويل ، مغرد السماء.

الشيخ مصطفى إسماعيل:
اختاره الملك فاروق قارئًا للقصر الملكى، وكرمه الزعيم جمال عبدالناصر، واصطحبه الرئيس محمد أنور السادات فى زيارته للقدس.
مولده ونشأته:
وُلد الشيخ مصطفى إسماعيل في قرية ميت غزال، مركز السنطة، محافظة الغربية في 17 يونيو 1905 ميلادية الموافق شهر ربيع الثاني 1323 هـ.
حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز الثانية عشرة من العمر في كتّاب القرية، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا لدراسة القراءات وأحكام التلاوة.
أتم الشيخ تلاوة وتجويد القرآن الكريم وراجعه ثلاثين مرة على يد الشيخ إدريس فاخر.
في إحدى ليالى شهر رمضان سنة 1917، كان الشيخ إدريس يسهر في منزل الشيخ مصطفى هو وابنه، فقال الشيخ إدريس لابنه إقرأ ربعَا وبعد أن فرغ ابنه من القراءة قال إقرا يا مصطفى سورة (ص) فرد عليه مصطفى إسماعيل دي طويلة يا سيدنا، لكنه قرأها وعندما شمل أهل البيت السرور وهنّئ الشيخ إدريس تلميذه الموهوب، وقرر جَد إسماعيل مكافأة الشيخ إدريس.
أتمّ الشيخ تجويد القرآن الكريم وراجعه ثلاثين مرة على يد الشيخ إدريس فاخر وعمره لم يتجاوز 16 عامًا.

شهرته:
ثم ذهب للإقامة بطنطا ومن هناك سُجّلَت الانطلاقة الحقيقة لموهبته. عندما وصل جثمان السيد حسين بك القصبى من إسطنبول إلى طنطا، وخرجت طنطا كلها تستقبل الجثمان في محطة القطار بالمدينة. يقول الشيخ مصطفى إسماعيل: خرجت مثل باقي الناس نستقبل الجثمان ويوم العزاء دعاني أحد أقارب السيد القصبي للقراءة بالعزاء وكان عمرى 16 عاما ولبست العمة والجبة والقفطان والكاكولة. وأراد الله أن يسمعني جميع الناس من المديريات وجميع أعيان مصر وذهبت إلى السرادق الضخم المقام لاستقبال الأمير محمد علي الواصي على عرش الملك فاروق وسعد باشا زغلول وعمر باشا طوسون وأعيان مصر وأعضاء الأسرة المالكة في ذلك الوقت. وحضر العزاء أيضا أعيان الإسكندرية وبورسعيد وجميع أعيان القطر المصري ، لم يكن هناك مكبرات صوت فقررت أن أسمع السرادق كله صوتي. وعندما انتهى أول القراء، وهو الشيخ سالم هزاع رحمه الله، ونزل من على الدكة، قفزت على الدكة وجلست، وفجأه نادى قارئ قائلاً : انزل يا ولد هوه شغل عيال. حتى حضر أحد أقارب السيد القصبي وقال للشيخ حسن هذا قارئ مدعو للقراءة مثلك. وقرأت وأبهرت الحضور بتلاوتي وكذلك انبهر الشيخ حسن صبح
كذلك استمع إليه الشيخ محمد رفعت وأٌعجب بصوته وتنبأ له بمستقبل باهر وكان هو نفسه من المعجبين بصوت الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي وغيرهما.

ذاعت شهرته في أنحاء محافظة الغربية والمحافظات المجاورة لها ونصحه أحد المقربين منه إلى الذهاب إلى القاهرة وبالفعل ذهب إلى هناك والتقى بأحد المشايخ الذي استمع إليه واستحسن قراءته وعذوبة صوته ثم قدّمه في اليوم التالي ليقرأ في احتفال تغيب عنه الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي لظرف طارئ وأعجب به الحاضرون.
ومن الصدف أن الملك فاروق كان يستمع عبر الراديو في ذلك الوقت للتلاوة وأعجب بصوته وأمر بتعيينه قارئًا للقصر الملكي على الرغم من أنه لم يكن قد اُعتُمدَ بالإذاعة.
سفره للخارج:
زار الشيخ مصطفى إسماعيل خمسًا وعشرين دولة عربية وإسلامية وقضى ليالي شهر رمضان المعظّم وهو يتلو القرآن الكريم بها، كما سافر إلى جزيرة سيلان، وتركيا وماليزيا، وتنزانيا، وزار أيضا ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما زار الشيخ مصطفى إسماعيل مدينة القدس عام 1960، وقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى في إحدى ليالي الإسراء والمعراج. كان الرئيس محمد أنور السادات من المحبين لسماع صوت الشيخ مصطفى إسماعيل، حتى إنه كان يقلد طريقته في التلاوة عندما كان السادات مسجونًا. كذلك اختاره ضمن الوفد الرسمي لدى زيارته للقدس سنة 1977، وهناك قام ثانية بقراءة القرآن الكريم في المسجد الأقصى.

الجوائز والتكريمات:
حصل الشيخ مصطفى إسماعيل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى وسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الامتياز لاسمه بعد وفاته عام 1985 من الرئيس مبارك، ووسام الاستحقاق من سوريا، كما حصل على أعلى وسام من ماليزيا، ووسام الفنون من تنزانيا. وقد تلقى الشيخ إسماعيل الدعوات والطلبات من دول عربية وإسلامية للقراءة فيها، فلبّى تلك الدعوات، وسافر إلى العديد من تلك الدول، وقرأ فيها.

وفاته:
توفي الشيخ مصطفى إسماعيل في صباح يوم الثلاثاء، 26 ديسمبر 1978 ، عن عمر ناهز ثلاثة وسبعين عامًا، عاش معظمها في خدمة القرآن الكريم.

































0 تعليق