يسأل الكثير من الناس عنما حكم كلام المأموم أثناء الإقامة لمن بجواره من المصلين وأمرهم بمساواة الصفوف؟ فأجاب بعض اهل العلم وقاليجوز للمأموم التكلم أثناء الإقامة لسد الخلل أو تسوية الصفوف.
الكلام بين الإقامة وتكبيرة الإحرام مستحب ومشروع إذا كان لمصلحة الصلاة. أما الأحاديث العامة حول النهي عن الكلام في الصلاة، فتبدأ من "تكبيرة الإحرام". ويوصى بالاكتفاء بالإشارة إن أمكن؛ منعاً للتشويش.
وورد التفاصيل والأدلة الشرعية:
- جواز الكلام: ذهب جمهور العلماء والفقهاء إلى جواز التكلم بعد إقامة الصلاة وقبل تكبيرة الإحرام إذا كان لحاجة تتعلق بالصلاة (مثل: الأمر بتسوية الصفوف وسد الفُرَج).
- أصل الفعل: التعاون على تسوية الصفوف والأمر بها هو من إقامة الصلاة والتعاون على البر والتقوى، وقد وردت الأحاديث النبوية المتفق عليها بحض النبي ﷺ على تسوية الصفوف قبل الشروع في الصلاة.
- الأفضلية والأولى: رغم الجواز، الأولى للمأموم الاستعداد للصلاة بالسكينة والخشوع وتعظيمها، وبناءً على ذلك يُفضل التنبيه بالإشارة أو اللمس الخفيف (مثل محاذاة المناكب) إذا أمكن دون حاجة للكلام، ليكون بعيداً عن التشويش على بقية المصلين.
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ يعني: إنَّ طاعتكم لمحمد طاعةٌ لله ﴿ ومَنْ تولى ﴾ أعرض عن طاعته ﴿ فما أرسلناك عليهم حفيظاً ﴾ أَيْ: حافظاً لهم من المعاصي حتى لا تقع أَيْ: ليس عليك بأسٌ لتولِّيه لأنَّك لم ترسل عليهم حفيظاً من المعاصي.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ﴾: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ» فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ نَتَّخِذَهُ رَبًّا كَمَا اتَّخَذَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رِبًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ، أَيْ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، ﴿ وَمَنْ تَوَلَّى ﴾، عَنْ طَاعَتِهِ، ﴿ فَما أَرْسَلْناكَ ﴾، يَا مُحَمَّدُ، ﴿ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾، أَيْ: حَافِظًا وَرَقِيبًا بَلْ كُلُّ أُمُورِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: نَسَخَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ مَنْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.


















0 تعليق