أستاذ علاقات دولية يكشف عن تكتيك مصري ذكي للضغط على الولايات المتحدة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن اللقاءات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع (G7)، وخاصة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت مثمرة للغاية وشهدت استغلالاً مصرياً ممتازاً للتواجد في هذا المحفل الدولي الهام.

وأوضح عاشور خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن التنسيق المصري جاء ليخدم الأهداف الاستراتيجية والدائرة الحيوية للأمن القومي المصري، وتحديداً في ملفي سد النهضة الإثيوبي، والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وعلى رأسها الملف الإسرائيلي.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى التحرك المصري الاستراتيجي في ملف سد النهضة، موضحاً أنه بعد إعلان الرئيس الأمريكي مسؤوليته واهتمامه بهذا الملف، انتقلت مصر من مرحلة إثبات الانتهاكات الإثيوبية للقانون الدولي، إلى مرحلة الاستفادة من الاعتراف الأمريكي بضرورة عدم الإضرار بالأمن المائي المصري.

وأضاف الدكتور عاشور: "الرئيس السيسي قرأ ما بين السطور، وسعى لتصفير التهديدات المائية من الجانب الإثيوبي عبر جعل الولايات المتحدة (ضامناً) للأمن المائي المصري، بحيث يكون تنظيم استخدامات السد بضمانة أمريكية وليس بقرار أُحادي إثيوبي، وهو تحرك ذكي يشبه ترويضاً للأهداف الإثيوبية بضامن أمريكي، على غرار الرعاية الأمريكية لاتفاقية كامب ديفيد".

فضح استغلال إسرائيل للأزمة الإيرانية

وفيما يخص الملف الفلسطيني، أوضح الدكتور عاشور أن إسرائيل استغلت للأسف التصعيد والحرب مع إيران للتمادي في سياساتها بالضفة الغربية والسيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة.

وأكد أن الإشارة المصرية لهذا الاستغلال الإسرائيلي خلال القمة، تُعد خطوة في غاية الذكاء من القيادة السياسية، حيث تهدف مصر إلى تعريف الدول الكبرى المشاركة بحقيقة الممارسات الإسرائيلية التي تهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

 تكتيك مصري ذكي للضغط على الولايات المتحدة

وكشف الدكتور رامي عاشور عن تكتيك مصري ذكي للضغط على الولايات المتحدة من خلال حلفائها الأوروبيين، موضحاً أن "الأوروبيين لديهم عقدة حقيقية من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، لأنه يهدد تركيبتهم الديموغرافية عبر زيادة معدلات الهجرة غير الشرعية".

وتابع: "لقد وضعت مصر اليمين المتطرف في إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المصلحة الأمنية العليا للأوروبيين، حيث تم التأكيد على أن السياسات الإسرائيلية هي ما يغذي عدم الاستقرار الذي تخشاه أوروبا، وبالتالي تشكل هذه الرسالة ضغطاً من خلال الحاضرين في القمة على الجانب الأمريكي لتلجيم الممارسات الإسرائيلية التوسعية في غزة والضفة، والتي تستغل الانشغال بملف إيران".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق