شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس 18 يونيو 2026، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق العالمية، وأسهمت في تهدئة تحركات المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
ويواصل الذهب جذب اهتمام المستثمرين والمدخرين باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في أوقات التقلبات الاقتصادية، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في إطار مساعيه المستمرة للسيطرة على معدلات التضخم وإعادتها إلى المستويات المستهدفة البالغة 2%.
وجاء القرار متسقًا مع توقعات المؤسسات المالية والمحللين، ما حدّ من التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن توقيتات خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الذهب.
أسعار الذهب اليوم في مصر
عيار 24: 7114 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 6225 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 5336 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 49800 جنيه.
وتأتي هذه المستويات السعرية في ظل توازن نسبي بين العوامل المؤثرة على السوق المحلية، سواء المرتبطة بالأسعار العالمية أو بتحركات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.
على الصعيد العالمي، حافظت أوقية الذهب على تداولاتها فوق مستوى 4300 دولار، مدعومة باستمرار حالة الحذر في الأسواق المالية العالمية، وترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تصدر عن الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد الأصول الأكثر تأثرًا بقرارات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة عادة إلى زيادة جاذبية الأصول ذات العائد، بينما يستفيد الذهب من توقعات خفض الفائدة وتراجع قوة الدولار.
عوامل تؤثر على السوق المحلية
تأثر الذهب في مصر خلال الفترة الماضية بعدة عوامل، أبرزها تراجع الأسعار العالمية في بعض الجلسات، إلى جانب التحسن النسبي في أداء الجنيه أمام الدولار، وهو ما ساهم في تقليص وتيرة الارتفاعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال فترات سابقة.
كما أن حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية لا تزال تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسعار، خاصة مع زيادة الإقبال على شراء الذهب في أوقات التوترات الاقتصادية أو ارتفاع معدلات التضخم.
ويرى متعاملون في السوق أن الذهب عيار 21 واجه صعوبة خلال الأسابيع الأخيرة في تجاوز مستوى المقاومة البالغ 6300 جنيه للجرام، الأمر الذي دفع الأسعار إلى التراجع نسبيًا قبل أن تستقر مجددًا أعلى مستوى 6200 جنيه.
وتترقب الأسواق المحلية والعالمية أي متغيرات جديدة قد تمنح الذهب دفعة للصعود أو تدفعه لمزيد من التحركات العرضية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت خفض الفائدة الأمريكية وتأثير ذلك على حركة الدولار وأسواق المعادن النفيسة.


















0 تعليق