عقدت التنمية المحلية وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، والصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لبحث آليات تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة"، الهادفة إلى تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل للشباب والمرأة الريفية، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
واستعرض الاجتماع محاور العمل المتكاملة للمبادرة، والتي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتطوير الزراعي والتمكين الاجتماعي والنهوض الصناعي على مستوى الوحدات المحلية والقروية، مع التركيز على تنسيق الأدوار بين الوزارات المعنية وتحديد الاختصاصات المنوطة بكل جهة لضمان عدم تداخلها، فضلاً عن بحث سبل الاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية، وآليات تقديم حوافز تشجيعية للمستثمرين لتوجيه استثماراتهم نحو الريف المصري، وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لإنجاح المشروعات متناهية الصغر والصغيرة.

من جانبها، استعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة الإجراءات التي قامت بها الوزارة بالتنسيق مع المحافظات واللجنة الفنية والوحدات المحلية القروية، والتي شملت تطبيق الدراسات التمهيدية وتحليل الميزة النسبية لكل قرية وحصر المشروعات القائمة والتدخلات الإنتاجية الحكومية والخاصة، إلى جانب حصر المنشآت والمباني غير المستغلة أو التي تم إنشاء بدائل لها في قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تمهيداً لإعادة توظيفها في إطار مبادرة "القرية المنتجة".
وأوضحت الوزيرة أن الخطة التنفيذية للمبادرة تتضمن تأسيس الآليات التنفيذية والمجتمعية الداعمة لنجاحها، ودعم المحافظات لإدارة التمويل المخصص للمشروعات من الباب السادس تحت برنامج التنمية الاقتصادية المحلية، والذي سيستخدم في إنشاء الوحدات الصناعية والمرافق الداعمة تمهيداً لطرحها للتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأضافت أن الوزارة ستشارك في تطوير وتنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المستهدفة والمرتبطة بسلاسل القيمة للمشروعات الإنتاجية بالتعاون مع المحافظات والوزارات المعنية، فضلاً عن تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المختارة، والتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في تطبيق آلية حافز التميز لأفضل الوحدات المحلية القروية المنتجة، وتقديم حزم دعم فني وتسويقي وتدريبي وخدمات دعم الأعمال بما يضمن تسريع انضمام المزيد من الوحدات المحلية للمبادرة.
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن المبادرة تمثل تحولاً استراتيجياً ينقل الريف المصري من مرحلة الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير، عبر تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية وتأهيلها للمنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وأوضح فاروق أن الوزارة انتهت من حصر الأصول غير المستغلة التابعة لها بمختلف المحافظات، تمهيداً لإعادة تشغيلها وتحويلها إلى مراكز إنتاج وتجميع وتصنيع تخدم أهداف المبادرة، إلى جانب تسخير المراكز البحثية والإرشادية لتقديم الدعم الفني للمزارعين ورفع كفاءة الإنتاج.
وزيرة التضامن: مبادرة «القرية المنتجة» تمثل نموذجاً متقدماً للتمكين الاقتصادي المستدام
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل نموذجاً متقدماً للتمكين الاقتصادي المستدام، لافتة إلى أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يستهدف تحويل القرى إلى مراكز ديناميكية للتنمية المستدامة، من خلال دعم الصناعات المحلية وتوفير فرص العمل للأسر الأولى بالرعاية.

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المشروع يعد أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيراً إلى التنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية القادرة على المشاركة في المشروع، إلى جانب حصر وإعادة توظيف الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة وربطها بالفرص الاستثمارية المستهدفة.
كما شددت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية التكامل بين الجهات المختلفة لضمان نجاح المبادرة، مؤكدة توفير الدعم الفني وبرامج التدريب والتأهيل للعمالة، فضلاً عن إعداد مؤشرات لاختيار القرى المؤهلة للمشاركة وتخصيص الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروعات المستهدفة.
واتفق المشاركون في ختام الاجتماع على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارات الخمس، لمتابعة تنفيذ المبادرة ووضع جدول زمني للتطبيق في عدد من القرى المستهدفة بالمحافظات المختلفة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الريف المصري.


















0 تعليق