«ترامب»: ربما التقى «خامئنى».. وأطالب بالتزامات نووية مكتوبة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الرئيس الأمريكى: أنا معجب بـ« بيبى» رغم جنونه وربما ألتقى خامنئي

 

أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لصحيفة «ذا بوست» ضمن برنامج «بود فورس ون» أنه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بأنه «مجنون تماما» خلال مكالمة هاتفية جرت يوم الاثنين، لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن علاقتهما لا تزال قوية وأنهما «عملا معا بشكل جيد للغاية».

وقال ترامب إنه «انزعج قليلا من استمرار النزاع مع لبنان»، مشيرا إلى أن هذا التصعيد عرقل مسار المحادثات الأمريكىة الإيرانية، فى ظل إصرار طهران على وقف الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله قبل المضى فى أى اتفاق أوسع يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، وصولا إلى خطوات مرتبطة بالبرنامج النووى الإيرانى.

وأضاف ترامب: «لقد عملنا معا بشكل جيد للغاية، أنا معجب جدا ببيبى، وأتعاون معه بشكل ممتاز»، فى محاولة لتخفيف وقع تصريحاته السابقة التى تضمنت انتقادات حادة لنتنياهو ودعوات لوقف إطلاق النار.وقال: «أنا رئيس فى زمن حرب، وهو رئيس وزراء فى زمن حرب».

ورغم إبدائه انزعاجه من أن الصراع الجانبى قد يعرقل جهود التوصل إلى تسوية أوسع، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق «بسرعة كبيرة»، مشيرا فى الوقت نفسه إلى قوة الاقتصاد الأمريكى وأداء أسواق الأسهم، معتبرا ذلك دليلا على مرونة الاقتصاد رغم المخاوف من ارتفاع أسعار النفط، بل أشار إلى أن الحصار البحرى الأمريكى حول هرمز قد يستمر حتى 7 سبتمبر، ما يعنى احتمالية امتداد صيف كامل من ارتفاع أسعار الوقود، مع ما قد يسببه ذلك من تداعيات سياسية على الجمهوريين فى انتخابات التجديد النصفى المقررة فى 3 نوفمبر. رغم ذلك، حافظ ترامب على نبرة متفائلة إلى حد كبير، مؤكدا أن المحادثات مع إيران «تتطور بسرعة»، مضيفا: «لن نمتلك سلاحا نوويا، وستحدث أشياء جيدة أخرى كثيرة».

وفى سياق متصل، تحدث ترامب عن مجتبى خامنئى البالغ من العمر 56 عاما، قائلا: «أود أن ألتقى به وربما سنلتقى فى وقت ما، وذلك يعتمد على كيفية سير الأمور».

ويذكر أن الرئيس الأمريكى اشترط على إيران تقديم تعهدات مكتوبة واضحة بشأن برنامجها النووى قبل المضى قدما فى أى اتفاق أولى بين الجانبين، فى وقت شهدت فيه منطقة الخليج واحدة من أعنف جولات التصعيد العسكرى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فى أبريل الماضى.

وبحسب ما نقلته شبكة «آى بى سى نيوز» عن مسئولين أمريكىين ومصدر مطلع على سير المفاوضات، فإن طهران كانت قد قدمت سابقا ضمانات شفهية تفيد باستعدادها للقبول ببعض الشروط المتعلقة ببرنامجها النووى، إلا أن ترامب خلص خلال اجتماع عقد فى غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة إلى أن تلك التعهدات لا ترقى إلى مستوى الضمانات المطلوبة للمضى قدما فى الاتفاق. وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ، عرض وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أبرز الشروط التى تسعى الإدارة الأمريكىة إلى الحصول عليها من إيران قبل التوصل إلى أى تفاهم.

وقال روبيو إن على طهران الالتزام بمفاوضات دقيقة تتعلق بمصير مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب الموجود داخل منشآت محصنة فى الجبال، إضافة إلى الموافقة على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد على عمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران أو وقفها بصورة كاملة. وأوضح أن التفاصيل الفنية والحوافز الاقتصادية المحتملة يمكن بحثها فى مراحل لاحقة من العملية التفاوضية، مؤكدا أن الأولوية الحالية تتمثل فى الحصول على التزام إيرانى واضح وصريح بالتخلص من اليورانيوم المخصب، على أن تتم مناقشة الآليات التنفيذية فى مرحلة لاحقة. ووفقا للمصادر نفسها، لا يبدى ترامب حماسة لتقديم أى تنازلات مالية كبيرة لإيران خلال هذه المرحلة من المفاوضات.

كما أكد روبيو أن الإدارة الأمريكىة لم تعرض رفع العقوبات المفروضة على طهران أو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ضمن إطار الاتفاق الأولى، مشددا على أن مثل هذه الإجراءات لن تكون مطروحة للنقاش إلا بعد أن تفى إيران بالتزاماتها المتعلقة بتقييد برنامجها النووى.

فى السياق كشفت تقارير أمريكىة عن تصاعد الضغوط التى تمارسها إدارة ترامب على سلطنة عمان بهدف دفعها إلى تقليص علاقاتها مع إيران، فى خطوة تعكس تنامى الشكوك داخل واشنطن تجاه سياسة الحياد التى تتبعها مسقط ودورها التقليدى كوسيط بين الخصوم فى المنطقة.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسئولين أمريكىين وعرب، فإن الإدارة الأمريكىة باتت تنظر بقلق متزايد إلى طبيعة العلاقة التى تربط السلطنة بطهران، وبدأت تضغط على القيادة العمانية لحسم خياراتها الاستراتيجية، عبر الاختيار بين تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة أو الاستمرار فى الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع إيران.

لكن نهج عمان لم يلق ترحيبا داخل بعض الدوائر الأمريكىة، إذ ذكرت الصحيفة أن عمان امتنعت عن توجيه إدانة مباشرة لإيران عندما بدأت الهجمات على السفن فى مضيق هرمز خلال الحرب، رغم تعرض منشآت وموانئ عمانية لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذا الموقف يعكس تقليدا دبلوماسيا عمانيا راسخا يقوم على تجنب التصعيد والعمل على إنهاء النزاعات بدلا من تأجيجها.

وترى سانام فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى معهد تشاتام هاوس البريطانى، أن هذه التهديدات كشفت عن وجود قناعة لدى بعض الأوساط السياسية الأمريكية بأن عمان تتبنى مواقف متعاطفة مع إيران أكثر من اللازم. وأضافت أن السياسة العمانية القائمة على الحياد والانفتاح على جميع الأطراف جعلت السلطنة عرضة لانتقادات وضغوط لم تعهدها من قبل، رغم أنها لطالما اعتبرت هذا النهج أساس نجاح سياستها الخارجية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق