
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تحليلاً سياسياً عميقاً يتناول أبعاد التدوينة الأخيرة لفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث تتحول الكلمات في عالم السياسة إلى رسائل مشفرة تتجاوز المعاني السطحية لتكشف عن استراتيجيات انتخابية مدروسة تهدف إلى إعادة التموضع في المشهد العام.
دلالات خطاب فاطمة الزهراء المنصوري وتوقيته الانتخابي
أثار اختيار المنصوري مخاطبة “الناخبين” بدلاً من “المواطنين” تساؤلات جوهرية حول طبيعة الرسالة، فالناخب هو من يُستدعى للصناديق في لحظة زمنية محددة، بينما المواطن هو صاحب الحق الأصيل والدائم في مراقبة العمل العمومي ومساءلة المسؤولين، مما يجعل هذا الخطاب يبدو وكأنه مناورة انتخابية تسبق الاستحقاقات التشريعية بأسابيع قليلة، بدلاً من أن يكون تعبيراً عن قناعة مؤسساتية راسخة بثقافة الشفافية والمساءلة الدائمة.
المحاسبة بين المبدأ الدستوري والممارسة الموسمية
إن ربط المسؤولية بالمحاسبة قاعدة دستورية راسخة وركيزة أساسية للديمقراطية، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في تحويلها إلى تقليد مؤسساتي سنوي يكشف الإنجازات والإخفاقات بوضوح، وليس رفعها كشعار انتخابي مفاجئ، وهو ما يطرح تساؤلاً ملحاً حول سبب غياب هذه الحصيلة التفصيلية طوال سنوات الولاية الحكومية وتأجيل الحديث عنها إلى اللحظات الأخيرة قبل الاقتراع، مما يفقد المبدأ قيمته المؤسساتية ويحوله إلى أداة تواصلية.
تحدي المسؤولية التضامنية والتمايز السياسي
يسعى حزب الأصالة والمعاصرة من خلال هذا الخطاب إلى التمايز عن شريكه في الحكومة، حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر لغة توحي بالرغبة في “تقديم الحساب”، إلا أن هذه القراءة تصطدم بواقع أن الحزب كان شريكاً كاملاً في صناعة القرار وصياغة السياسات العمومية، مما يجعل الحصيلة الحكومية مسؤولية تضامنية لا يمكن تجزئتها، ويمكن تلخيص تطلعات الرأي العام في النقاط التالية:
- تقديم كشف حساب حقيقي مدعوم بالأرقام والمعطيات الدقيقة.
- توضيح أسباب تعثر الوعود الانتخابية والجهات المسؤولة عنها.
- تحويل المساءلة من حدث موسمي إلى ثقافة سياسية مستمرة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة التحليلية التي تبرز الفرق بين المحاسبة كمبدأ دستوري وبين استخدامها كأداة للتسويق السياسي، مؤكدين أن الرهان الحقيقي يظل في بناء ثقة مستدامة مع المواطنين بعيداً عن حسابات صناديق الاقتراع.
