
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الموقف السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تجاه موجات الهجرة غير النظامية الأخيرة، حيث سلط الحزب الضوء على المآسي الإنسانية والأسباب العميقة التي تدفع الشباب نحو مخاطرة الموت بحثاً عن حياة كريمة، مطالباً الحكومة بكسر حاجز الصمت وتوضيح ملابسات هذه الأحداث المأساوية.
حزب التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بتوضيحات حول أحداث سبتة ومليلية
دعا المكتب السياسي للحزب في بيان رسمي إلى الكشف الشامل عن تفاصيل محاولات العبور الجماعي غير النظامي نحو المدينتين المحتلتين، مع ضرورة تقديم خطة عاجلة لمعالجة التداعيات الاجتماعية والإنسانية، معبراً عن أسفه الشديد للمشاهد المؤلمة التي تعكس حجم معاناة الشباب المغربي، ومشدداً على أهمية توفير الحماية والمساعدات الإنسانية للعالقين في المناطق الحدودية لضمان سلامتهم وكرامتهم، مع التأكيد على رفض أي أعمال تخريبية أو اعتداءات تستهدف القوات العمومية والممتلكات.
المسؤولية السياسية والأبعاد الاجتماعية للأزمة
حمّل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية عن تصاعد مشاعر الإحباط، معتبراً أن السياسات المتبعة فشلت في تلبية تطلعات المواطنين، خاصة في ظل اتساع فئة “NEET” التي تضم الشباب خارج منظومات التعليم والشغل، مما يجعل من هذه الهجرات صرخة احتجاج اجتماعي تعكس عمق التفاوتات المجالية والطبقية في توزيع الثروات والفرص، وتحذر من تراكم الاحتقان لدى “جيل Z” نتيجة غياب الآفاق المستقبلية.
نحو تحول هيكلي في النموذج التنموي
أكد التقدم والاشتراكية أن الحل لا يكمن في المقاربات الأمنية الضيقة، بل يتطلب تحولاً هيكلياً في النموذج الاقتصادي لضمان خلق فرص شغل قارة ومستدامة، مع ضرورة تنفيذ خطوات ملموسة تشمل:
- إعادة النظر في سياسات التشغيل ومحاربة الهدر المدرسي بشكل جذري.
- تفعيل آليات عادلة لتوزيع الخيرات على مختلف الجهات والمناطق المهمشة.
- استعادة الثقة في المؤسسات السياسية وتقوية دور الأحزاب في التأطير الميداني.
دعوة للقطيعة السياسية عبر صناديق الاقتراع
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، شدد الحزب على ضرورة إحداث قطيعة مع السياسات التي وصفها بالفاشلة، والتي انحازت لمصالح “اللوبيات والأوليغارشيات” على حساب المصلحة الوطنية، داعياً المغاربة إلى المشاركة الواعية في الانتخابات المقبلة لتغيير المسار ديمقراطياً، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة لجميع المواطنين في كافة ربوع المملكة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً شاملاً لمطالب حزب التقدم والاشتراكية، والتي تضع الحكومة أمام مسؤولياتها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، من خلال معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للأزمة بدلاً من الاكتفاء بالحلول الظرفية.
