
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل انتقادات لاذعة وجهها نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، للواقع الاجتماعي والصحي في المغرب، حيث سلط الضوء على ثغرات عميقة تهدد استقرار الفئات الهشة وتعمق الفوارق الطبقية، محذراً من تداعيات السياسات الحالية على مستقبل المواطن البسيط.
أزمة القطاع الصحي واستنزاف الموارد العمومية
كشف بنعبد الله، خلال لقاء حزبي بمدينة العرائش، عن خلل جسيم في منظومة التغطية الصحية، حيث تتجه نسب تتراوح بين 80 و96 في المائة من أموال التأمين نحو المصحات الخاصة، معتبراً أن هذا الاستنزاف يضعف المستشفيات العمومية التي تعاني نقصاً حاداً في الأطر الطبية والتجهيزات، مما يحول الحق في العلاج إلى سلعة تجارية تفرض على المريض تكاليف إضافية مرهقة، خاصة مع ظهور ممارسات تعسفية مثل طلب “شيك الضمان” لضمان قبول العلاج.
تدهور الخدمات الاجتماعية وتفاقم الفوارق المجالية
لم تقتصر الانتقادات على الصحة، بل امتدت لتشمل المدرسة العمومية التي تراجعت الثقة فيها، مما أجبر الأسر محدودة الدخل على تحمل أعباء التعليم الخاص، كما انتقد بنعبد الله نموذج “المغرب بسرعتين”، الذي يركز الاستثمارات في المدن الكبرى ويهمش المناطق القروية والنائية، وهو ما يعمق التفاوت المجالي ويجعل سكان القرى عرضة لاستغلال شبكات المصالح في ظل غياب الخدمات الأساسية.
تحديات التشغيل وتآكل القدرة الشرائية
حذر المسؤول الحزبي من تفاقم معدلات البطالة في صفوف الشباب التي تدفع الكثيرين نحو الهجرة بحثاً عن أفق أفضل، منتقداً في الوقت ذاته الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأساسية، ومستشهداً بأسعار اللحوم التي قفزت من 65 درهماً إلى نحو 170 درهماً، وهو ما يعكس فشل الحكومة في حماية القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة أمام موجات التضخم المتلاحقة.
مطالب بالإصلاح الشامل ومحاربة الريع
دعا بنعبد الله إلى ضرورة القطع مع الفساد وتضارب المصالح لضمان توزيع عادل للثروات، مؤكداً على أهمية تنفيذ الإجراءات التالية:
- إصلاح منظومة التقاعد لضمان معاشات كريمة تتجاوز سقف ألف درهم شهرياً.
- تعزيز الدعم المباشر للأسر، خاصة في مواسم الدخول المدرسي لتخفيف الأعباء المالية.
- ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان وصول الخدمات الأساسية لكافة المجالات الترابية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية نقدية شاملة تعكس حجم التحديات التي تواجه المواطن المغربي، وتدعو إلى ضرورة إرساء سياسات عمومية تضع كرامة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية الضيقة.
