
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تسليطاً للضوء على قضية تؤرق الكثيرين في الآونة الأخيرة، حيث يتزايد خطر الاحتيال الإلكتروني في ليبيا، مما يجعله تهديداً مباشراً يمس أمن المواطنين واستقرار مؤسساتهم المالية على حد سواء، في ظل تحول رقمي سريع يتطلب حذراً مضاعفاً.
مخاطر الاحتيال الإلكتروني في ليبيا وأسبابه
يوضح إسلام العريبي، رئيس قسم علوم الحاسوب بجامعة بنغازي، أن هذه الظاهرة ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي تطور إجرامي منظم يتجاوز الحدود والقارات، حيث يستغل المحتالون طيبة الناس وثقتهم من خلال انتحال صفات رسمية أو شخصيات عامة، بهدف الاستيلاء على الأموال أو الإغراء بمكاسب مادية وهمية، مما يجعل الوعي الرقمي خط الدفاع الأول والأساسي ضد هذه الهجمات.
ثغرات أمنية داخل المؤسسات الحكومية
تبرز المشكلة بشكل أكبر عند الحديث عن تسريب البيانات الشخصية مثل الرقم الوطني والبريد الإلكتروني، نتيجة غياب سياسات صارمة لحماية الخصوصية، أو وجود بنود قانونية غامضة في عقود الخدمات تتيح للمؤسسات استخدام البيانات لأغراض غير معلنة، بالإضافة إلى الاعتماد الخطير على أجهزة الحاسوب الشخصية للموظفين للوصول إلى أنظمة مصرفية حساسة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه للهجمات السيبرانية والاختراقات المباشرة.
أساليب الخداع الرقمي والاصطياد الإلكتروني
يعتمد المجرمون على استراتيجيات “الهندسة الاجتماعية” لاستدراج الضحايا، بدلاً من الاعتماد فقط على الاختراق التقني المعقد، وذلك من خلال عدة وسائل منها:
- إرسال روابط وهمية تدعي الفوز بجوائز مالية كبرى.
- إيهام المستخدم بأن حسابه البنكي معرض للإغلاق الفوري.
- طلب رموز المصادقة الثنائية التي تصل عبر الهاتف لتغيير ملكية الحسابات.
- استخدام منصات مثل “تلغرام” لبيع البيانات المسربة وتداولها.
نصائح ذهبية لتأمين بياناتك المالية والشخصية
لحماية نفسك من الوقوع في فخ الاحتيال، ينصح العريبي باتباع خطوات وقائية صارمة، تشمل تجنب استخدام شبكات “الواي فاي” العامة في الأماكن غير الموثوقة، والتعامل حصرياً مع القنوات الرسمية المعتمدة للمصارف، مع ضرورة تحديث كلمات المرور بانتظام وعدم مشاركتها مع أي جهة مهما كانت الذريعة، لضمان عدم تحول جهازك الذكي إلى بوابة مفتوحة للمخترقين.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا الدليل التوعوي الشامل، آملين أن يساهم في تعزيز أمنكم الرقمي وحماية مدخراتكم وبياناتكم من مخاطر عالم افتراضي يتطلب اليقظة المستمرة.
