مصطفى ناجي يشدد على أن بناء الدولة في اليمن ضرورة وجودية لا تقبل التأجيل

مصطفى ناجي يشدد على أن بناء الدولة في اليمن ضرورة وجودية لا تقبل التأجيل

نقدم لكم أقرأ 24، حيث نضع بين أيديكم قراءة تحليلية معمقة تتناول الرؤى السياسية الراهنة في اليمن، ونسلط الضوء على المسارات الضرورية للخروج من دوامة الصراع نحو بناء مستقبل مستقر ومستدام لجميع اليمنيين.

بناء الدولة في اليمن: ضرورة وجودية لإنقاذ المستقبل

يرى الباحث والدبلوماسي مصطفى ناجي أن عملية تأسيس دولة مؤسسات حقيقية في اليمن لم تعد مجرد خيار سياسي متاح، بل تحولت إلى قضية وجودية ملحة لا تحتمل أي تأجيل أو تهاون، حيث يمثل توحيد كافة الرؤى والجهود الوطنية خلف مشروع الدولة السبيل الوحيد والآمن لحماية النسيج المجتمعي من الانهيار الشامل، واستعادة الاستقرار المفقود الذي يطمح إليه ملايين المواطنين، مما يجعل من ترسيخ سيادة القانون حجر الزاوية لأي تحول ديمقراطي يضمن حقوق الجميع.

المفاضلة بين دولة المؤسسات والمشروع الكهنوتي

يوضح ناجي أن الشعب اليمني يقف اليوم أمام مفترق طرق مصيري، حيث ينحصر الخيار بين المضي قدماً في بناء دولة حديثة رغم كل ما يحيط بها من تحديات أمنية وهشاشة مؤسسية، أو السقوط في فخ العودة إلى ما وصفه بالمشروع الكهنوتي الذي تتبناه جماعة الحوثي، وهو مشروع يتنافى مع مبادئ الدولة المدنية ويقيد تطلعات المواطنين نحو الحرية والكرامة، مما يستوجب الحذر الشديد من أي تراجع عن مسار بناء المؤسسات الوطنية.

استنزاف الموارد وتجاهل الحقوق الأساسية

وفي سياق تحليله للأزمة المعيشية، اتهم ناجي جماعة الحوثي بتعمد توجيه الموارد المالية الضخمة التي تسيطر عليها نحو المجهود الحربي والعمليات العسكرية، متجاهلة بشكل صارخ الالتزامات الأساسية تجاه المواطنين، وهو ما يتجلى بوضوح في عدة نقاط:

  • الامتناع الممنهج عن صرف رواتب الموظفين لسنوات طويلة.
  • التدهور المستمر في الخدمات العامة بقطاعي الصحة والتعليم.
  • توجيه ميزانيات التنمية الأساسية لتمويل المليشيات المسلحة.

مخاطر التشكيك في مشروع الدولة الوطني

انتقد الدبلوماسي مصطفى ناجي بشدة تلك الأصوات التي ترفض دعم مشروع الدولة بدريعة أنه غير مكتمل أو يفتقر للجاهزية، معتبراً أن هذا الخطاب التشكييكي يصب في مصلحة الحوثيين بشكل غير مباشر، ويؤدي إلى إضعاف فرص استعادة المؤسسات الشرعية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض الاصطفاف الوطني وتطوير المشروع من الداخل بدلاً من الانشغال بخلافات جانبية قد تمنح الخصوم فرصة لتعميق سيطرتهم على مقدرات البلاد.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً شاملاً لرؤية الدبلوماسي مصطفى ناجي حول مستقبل اليمن، مؤكدين أن طريق الاستقرار يبدأ من الإيمان بمؤسسات الدولة والعمل الجاد على إحيائها لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.