يروي السيد كوك مينه، مالك سيارة مازدا CX-5 في جيا لام بالعاصمة الهانوي، تجربته بعد استخدام سيارته لأكثر من 5 سنوات، حيث وصلت إطاراته الأربعة إلى حالة من التهالك والتشقق، كما تعرضت لثقوب ناتجة عن المسامير والأجسام المعدنية، وهو ما استدعى إجراء إصلاحات متكررة أدت في النهاية إلى تراجع أداء الإطارات وزيادة الضوضاء وحدوث أضرار جسيمة بالمركبة.
وعندما توجه مينه لاستبدالها، وجد أن أسعار الإطارات الجديدة من العلامات التجارية المختلفة تتراوح ما بين 10 و14 مليون دونغ فيتنامي للمجموعة الكاملة، وبسبب ارتفاع هذه التكلفة وعدم توفر الميزانية الكافية، اتخذ قراراً بشراء أربعة إطارات مستعملة بنفس المقاس، مما ساعده على توفير أكثر من نصف قيمة الإطارات الجديدة.
| نوع الإطارات | التكلفة التقريبية (لأربعة إطارات) | نسبة التوفير |
|---|---|---|
| إطارات جديدة | 10 – 14 مليون دونغ فيتنامي | 0% |
| إطارات مستعملة | حوالي 5 ملايين دونغ فيتنامي | تصل إلى 50% – 60% |
لماذا يفضل البعض الإطارات المستعملة؟
على الرغم من أن استبدال الإطارات بأخرى قديمة قد لا يكون شائعاً بين جميع مالكي السيارات، إلا أنه يمثل خياراً مثالياً لسائقي المركبات الخدمية، نظراً للتوفير المادي الكبير الذي يتراوح بين 50% و60% مقارنة بالجديدة.
وفي هذا السياق، يوضح مينه هونغ، وهو سائق سيارة أجرة عبر التطبيقات، أن طبيعة عمله تتسبب في تآكل الإطارات بسرعة فائقة، مما يضطره لاستبدالها بشكل مستمر، مشيراً إلى أن تحمل تكاليف عشرات الملايين من الدونغ في كل مرة أمر مستحيل، لذا يلجأ للإطارات المستعملة كبديل اقتصادي، مؤكداً أنه في حال معرفة كيفية الاختيار والتعامل مع بائع موثوق، يمكن تحقيق مستوى مقبول من الأمان.
وتشير بيانات السوق إلى أن أسعار الإطارات المستعملة لسيارات الركاب تتفاوت بناءً على عدة عوامل، حيث تبدأ من 600,000 وتصل إلى 2 مليون دونغ فيتنامي للإطار الواحد، ويعتمد السعر النهائي على:
- العلامة التجارية للإطار.
- المقاسات المطلوبة.
- درجة التآكل الفعلية.
- سنة الصنع والحالة العامة.
بالإضافة إلى البيع، توفر بعض المؤسسات خدمة تأجير الإطارات المستعملة لأغراض فحص المركبات فقط، وذلك بتكلفة تصل إلى 200,000 دونغ فيتنامي للإطار الواحد.
المخاطر الخفية وراء المظهر الخارجي
يوضح مهندس السيارات تران فان هوانغ أن الميزة الوحيدة للإطارات المستعملة هي تقليل التكاليف الأولية، خاصة عند الحاجة لاستبدال مؤقت أو استخدام غير مكثف، لكن العيب الجوهري يكمن في صعوبة معرفة التاريخ الكامل للإطار، فقد يكون قد تعرض لحوادث اصطدام قوية، أو عمل بضغط هواء منخفض، أو واجه حفرًا عميقة، أو حتى تم فكه من مركبة تعرضت لحادث جسيم، وهي أضرار داخلية لا يمكن كشفها بمجرد النظر.
كما ينبه المهندس إلى أن المطاط يفقد مرونته وتماسكه بمرور الزمن حتى لو لم يتم استخدامه، مما يؤثر على قدرته في تحمل الأحمال، وبالتالي فإن عمق “مداس” الإطار ليس معياراً كافياً للحكم على سلامته، خاصة في الأجواء الممطرة حيث يزداد خطر الانزلاق وضعف الجر وعدم الاستقرار أثناء الكبح المفاجئ نتيجة تصلب المطاط أو ضعف الهيكل الداخلي.
نصائح ذهبية لضمان سلامتك على الطريق
ينصح المهندس هوانغ في حال الاضطرار لشراء إطارات مستعملة بضرورة اتباع خطوات فحص دقيقة تشمل:
- التأكد من تاريخ الصنع بدقة.
- فحص السطح والجدار الجانبي والحواف بحثاً عن أي تشققات أو انتفاخات.
- التحقق من ملاءمة المقاس وقدرة التحميل ومعدل السرعة للمركبة.
- عدم الاعتماد على وعود البائعين بشأن نسبة تآكل المداس فقط.
ويشدد على أن المركبات التي تسير على الطرق السريعة، أو تنقل العائلات، أو تقطع مسافات طويلة بسرعات عالية، يجب أن تختار الإطارات الجديدة دون تردد، لأنها الضمان الوحيد للأمان، حيث إن الإطارات هي الجزء الوحيد الذي يربط المركبة بالطريق، وأي توفير مادي بسيط قد يؤدي إلى مخاطر كارثية.
ختاماً، يظل شراء إطارات جديدة وأصلية بالمواصفات الصحيحة هو الخيار الأمثل لمعظم المستخدمين الذين لا يمتلكون الخبرة الفنية لتقييم حالة الإطارات المستعملة، وذلك لضمان أعلى مستويات السلامة وفقاً لما ينشره موقع فلسطنيو 48.
