في ظل السعي المستمر لنادي الزمالك لاستعادة بريقه الفني في الملاعب المصرية والأفريقية، تبرز تحليلات الخبراء كمرآة تعكس نقاط القوة والضعف داخل القلعة البيضاء، حيث أطل نجم الفريق السابق بشير التابعي برؤية فنية ثاقبة، تناول فيها مستوى الجهاز الفني ومجموعة من أبرز الركائز الأساسية في الفريق، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه بعض اللاعبين والفرص المتاحة للتطوير لضمان العودة لمنصات التتويج.
رؤية التابعي حول القيادة الفنية لمعتمد جمال وأداء الفريق
يرى بشير التابعي أن معتمد جمال، المدير الفني الحالي، يمتلك شخصية قيادية فذة مكنته من إدارة الفريق بفعالية كبيرة، حيث أن هذه الصفات لم تكن وليدة الصدفة بل كانت واضحة عليه منذ أن كان لاعباً في الملاعب، مما جعل انتقاله لمجال التدريب عملية سلسة وناجحة، إذ ساعدته تلك الكاريزما في فرض رؤيته الفنية على اللاعبين وتحفيزهم لتقديم أفضل ما لديهم، خاصة في المباريات التي تتطلب قوة ذهنية عالية وثباتاً في الأداء.
تحديات الإصابة وتألق المواهب الشابة في وسط الملعب
فيما يخص الحالة البدنية لبعض اللاعبين، أشار التابعي إلى أن محمود حمدي “الونش” لا يزال يعاني من تداعيات إصابته بقطع في الرباط الصليبي لمرتين متتاليتين، وهو ما أثر بشكل مباشر على جودة أدائه في الخط الخلفي نتيجة عدم استعادة كامل لياقته البدنية حتى الآن، وفي المقابل أشاد بقدرات محمد شحاتة الذي وصفه باللاعب “الجوكر” لقدرته على اللعب في مراكز متعددة، مؤكداً أنه كان يستحق التواجد في كأس العالم نظراً للدور المحوري الذي يقوم به في تحمل أعباء وسط ملعب الزمالك بكفاءة عالية.
انتقادات حادة لمركز أحمد فتوح وتراجع مصطفى محمد
لم يخلُ تحليل التابعي من الصراحة القاسية، حيث اعتبر أن توظيف أحمد فتوح في مركز جديد هو قرار غير مقنع فنياً، لأن اللاعب يجيد التألق فقط في مركز الظهير الأيسر الذي يعد مكانه الطبيعي والأنسب لتقديم إضافته، كما وجه انتقادات لاذعة للمهاجم مصطفى محمد، واصفاً إياه بالكسل والتشتت في الفترة الأخيرة، وهو ما أدى لاستبعاده من كأس العالم وصعوبة إيجاد نادٍ يحتضنه حالياً، خاصة مع تراجع انضباطه في التدريبات، مؤكداً في النهاية أن مصطفى لاعب موهوب لكنه بحاجة ماسة لمراجعة حساباته المهنية لاستعادة مكانته.
