نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل جديدة حول المشهد السياسي في دائرة سطات، حيث أثار الانتقال السياسي لعثمان بادل جدلاً واسعاً، مما دفعه للخروج عن صمته وتوضيح الدوافع الحقيقية وراء تغيير انتمائه الحزبي في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كواليس انتقال عثمان بادل إلى حزب الأصالة والمعاصرة
يتناول هذا التحول السياسي رداً صريحاً من عثمان بادل، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة سطات، على البلاغ الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث سعى بادل من خلال بيانه إلى تبيان أن قراره لم يكن مجرد مناورة انتخابية عابرة أو حسابات ظرفية، بل جاء نتيجة تقييم عميق لمساره السياسي خلال السنوات الماضية، وإيماناً منه بأن التغيير هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات المواطنين، خاصة عندما تصبح القناعات المنهجية هي المحرك الأساسي للعمل العام.
تحديات التواصل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار
كشف بادل عن فجوة واضحة في التواصل بين القيادة المركزية والمنتخبين المحليين، مشيراً إلى أن تجربته السابقة كرئيس للمجلس الإقليمي لبرشيد أظهرت غياب الإنصات الفعال للفاعلين الميدانيين، وهو ما اعتبره عائقاً أمام الممارسة السياسية الجادة التي تتطلب تفاعلاً مستمراً مع القضايا المحلية الملحة، مما جعل الاستمرار في هذا الإطار أمراً لا يتوافق مع رؤيته في تدبير الشأن العام.
جاذبية المنهجية التشاركية في حزب الأصالة والمعاصرة
في المقابل، وجد عثمان بادل في حزب الأصالة والمعاصرة بيئة خصبة تعتمد على القيادة الجماعية والعمل التشاركي، موضحاً أن فكرة الالتحاق بهذا الحزب كانت مطروحة لديه منذ مدة طويلة ولم تكن مرتبطة بقرب الانتخابات، وذلك لعدة أسباب أهمها:
- الإيمان بالرؤية السياسية والمنهجية التي يتبناها الحزب في تدبير ملفاته.
- الرغبة في العمل ضمن إطار يمنح المنتخبين مساحة أكبر من التفاعل والمبادرة.
- السعي نحو تحقيق نهضة تنموية في دائرة سطات عبر آليات تواصلية متطورة.
الحق في الانتماء السياسي وخدمة الصالح العام
شدد بادل على أن حرية اختيار الإطار الحزبي هي حق دستوري مكفول لكل فاعل سياسي، مؤكداً أن الاختلافات التنظيمية لا يجب أن تتحول إلى حواجز تمنع التعاون بين المنتخبين، بل يجب أن تتوحد الجهود من أجل خدمة المواطن والدفاع عن مصالح المناطق، بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة التي قد تعيق مسيرة التنمية المحلية والعمل الميداني.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تظل صناديق الانتخابات هي الفيصل الوحيد في تقييم هذه التحولات السياسية، حيث سيتحدد مدى قبول الناخبين لهذه المبررات ومدى ثقتهم في المسارات والبرامج التي يطرحها المرشحون في مرحلتهم الجديدة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24.
