تعيش جماهير نادي الهلال حالة من الترقب والقلق حيال المسار الفني للفريق، خاصة مع ظهور بعض المؤشرات التي توحي بعدم الاستقرار في الآونة الأخيرة، وهو ما فتح باب النقاشات الواسعة في الوسط الرياضي السعودي حول قدرة الجهاز الفني الحالي على قيادة “الزعيم” نحو منصات التتويج دون الدخول في نفق من الأزمات الفنية المتلاحقة، وفي هذا السياق أطل الصحفي فلاح القحطاني برؤية تحليلية صادمة تضع النقاط على الحروف بشأن الوضع الراهن.
تخبط فني يهدد استقرار الهلال ومستقبل إنزاغي على المحك
يرى الصحفي فلاح القحطاني أن نادي الهلال قد دخل بالفعل مرحلة من “التخبط الفني” الواضح، حيث يفتقد الفريق حالياً إلى الاستقرار في اختيار العناصر الأساسية، مما يجعل الأداء يتأرجح بين التميز والتعثر بناءً على تجارب قد تبدو عشوائية في التشكيل، وهو ما ينعكس سلباً على الانسجام الجماعي بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، خاصة في ظل ضغوطات المنافسات المحلية والقارية التي لا ترحم أي تراجع بسيط في المستوى.
سياسة التغيير العشوائي وغياب الرؤية
انتقد القحطاني بشدة نهج “شيل هذا وحط هذا” الذي يتبعه الجهاز الفني، معتبراً أن هذه السياسة تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة تبني الفريق على أسس ثابتة، وهو ما يؤدي إلى تشتيت تركيز اللاعبين وفقدان الثقة في بعض العناصر التي قد تكون مفتاحية في مباريات كبرى، مما يجعل الفريق يبدو وكأنه في مرحلة تجريبية مستمرة بدلاً من مرحلة الحصاد والسيطرة.
صدام محتمل بين الإدارة والمدرج الأزرق
أشار التحليل إلى نقطة جوهرية تتمثل في عدم قبول شريحة كبيرة من جماهير الهلال للمدرب سيموني إنزاغي، وهذا الرفض الجماهيري يجعل موقف المدرب هشاً للغاية أمام أي نتيجة سلبية مقبلة، مما قد يضع القائمين على إدارة النادي في مواجهة مباشرة وصعبة مع المدرج الأزرق الذي لا يرضى بغير القمة، وهو سيناريو قد يتطور إلى أزمة إدارية تؤثر على استقرار المنظومة بالكامل.
قنبلة موقوتة وذكريات جيسوس المؤلمة
اختتم القحطاني تحذيراته بوصف إنزاغي بأنه “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة، مستذكراً الشهور الأخيرة من تجربة المدرب البرتغالي خورخي جيسوس وما شهدته من توترات، ومحذراً من أن تكرار نفس السيناريو قد يكون وشيكاً إذا لم يتم تدارك الموقف سريعاً، حيث أن الضغط الجماهيري المقترن بالتراجع الفني يشكلان مزيجاً خطيراً قد يؤدي إلى رحيل مفاجئ أو انهيار في النتائج.
