شهدت أسواق الصرف غير الرسمية في مصر توقفاً شبه تام لعمليات تداول الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني، وذلك في ظل حالة من الترقب والقلق تسود أوساط المتعاملين، نتيجة الانهيار المتسارع في قيمة العملة السودانية التي تراجعت لتصل إلى 130 جنيهاً سودانياً مقابل الجنيه المصري الواحد، وفقاً لتقارير ميدانية من السوق.
أزمة السيولة وتوقف التحويلات في مصر
يعاني المواطنون السودانيون المقيمون في مصر من صعوبات بالغة في تأمين الجنيه المصري لتغطية احتياجاتهم المعيشية اليومية، خاصة أولئك الذين يعتمدون بشكل كلي على تحويلات مالية من الداخل السوداني بالعملة المحلية، وفي سياق متصل، أعلن القائمون على منصات التحويل الإلكتروني توقفهم عن عمليات التبادل، خوفاً من تداعيات التدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني وتجنباً لتكبد المزيد من الخسائر المالية.
تطورات السوق الموازي وقرارات البنك المركزي
سجل السوق الموازي في السودان قفزات سعرية حادة، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية في بورتسودان، تزامناً مع إحجام التجار عن البيع بكميات كبيرة، وقد جاء هذا التذبذب عقب قرار بنك السودان المركزي الذي سمح للمصارف بتعديل أسعار الصرف وفقاً لآليات العرض والطلب، وهي الخطوة التي وصفها الخبير الاقتصادي عزمي عبد الرازق بأنها جريئة لكنها تفتقر للغطاء اللازم من الاحتياطيات النقدية أو الذهب لكبح جماح السوق الموازي.
| العملة/المؤشر | القيمة/السعر | ملاحظات |
|---|---|---|
| الجنيه المصري مقابل السوداني | 130 جنيهاً سودانياً | سعر الصرف في الأسواق غير الرسمية بمصر |
| الدولار الأمريكي (بورتسودان) | 6,500 جنيهاً سودانياً | سعر البيع في السوق الموازي |
| الدرهم الإماراتي (بنك الخرطوم) | من 973 إلى 1,630 ثم 972.60 | تذبذب حاد في السعر التأشيري |
| الدولار الأمريكي (بنك الخرطوم) | من 6,000 إلى 3,550 | تغيرات سريعة في نشرات الأسعار |
ارتباك في القطاع المصرفي وتذبذب الأسعار
سادت حالة من عدم الاستقرار داخل الجهاز المصرفي السوداني، حيث لم تلتزم بعض البنوك بالتوجيهات الجديدة وبقيت في حالة ترقب، فيما شهد بنك الخرطوم تذبذباً حاداً في أسعاره التأشيرية، حيث سجل الدرهم الإماراتي قفزة بنسبة 67.5% دفعة واحدة قبل أن يتراجع مجدداً في النشرات اللاحقة، مما يعكس حالة من غياب التوازن في إدارة السياسة النقدية.
توقعات اقتصادية ومخاطر مستقبلية
يرى مراقبون أن إدارة البنك المركزي تعيش حالة من التخبط بين خياري التعويم المدعوم أو فرض الانضباط بالتنسيق مع المصارف، محذرين من أن استمرار هذا التذبذب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة منها:
- تفاقم أزمة أسواق العملة بشكل مستمر.
- تراجع حاد ومستمر في قيمة الجنيه السوداني.
- ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.
- حدوث حالة من الشلل في الأسواق التجارية في ظل غياب الرؤية الواضحة.
