تقرير صادم يكشف تفاصيل أزمة المشاركة السياسية بالمغرب وغياب 16.4 مليون مواطن ضمن الفئة الصامتة

تقرير صادم يكشف تفاصيل أزمة المشاركة السياسية بالمغرب وغياب 16.4 مليون مواطن ضمن الفئة الصامتة

نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية معمقة حول ظاهرة العزوف الانتخابي في المغرب، حيث لم تعد صناديق الاقتراع تعكس تطلعات الملايين الذين اختاروا الصمت السياسي، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الوساطة الحزبية في العصر الحديث ومدى قدرتها على استعادة بريقها.

أزمة الثقة والفئة الصامتة في المشهد السياسي المغربي

كشف تقرير حديث صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) عن وجود “كتلة صامتة” تتجاوز في حجمها القواعد الناخبة لجميع الأحزاب، وهو ما يشير إلى اتساع الفجوة بين المواطن والمؤسسات التمثيلية، حيث لم يعد العزوف مجرد سلوك عابر، بل تحول إلى مؤشر على أزمة عميقة في الثقة المتبادلة بين الناخب والبرامج السياسية المطروحة، مما يضع الشرعية التمثيلية أمام تحديات حقيقية.

لغة الأرقام وصدمة المشاركة الفعلية

تشير البيانات الموثقة في التقرير إلى أن انتخابات 2021 شهدت مشاركة فعلية لـ 8.8 ملايين ناخب فقط من أصل 25.23 مليون مواطن مؤهل للتصويت، وهو ما يعني أن 65.1% من المؤهلين، أي نحو 16.4 مليون شخص، شكلوا “الفئة الصامتة” التي لم تصل أصواتها إلى الصناديق، مما يجعل الامتناع عن التصويت هو القوة الانتخابية الأكبر في البلاد من حيث الحجم العددي.

مسببات العزوف وتراجع دور الوساطة الحزبية

لا يعود هذا التراجع إلى مجرد صدفة، بل يرتبط بعوامل سوسيو-اقتصادية حادة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والشعور العام بعدم قدرة الأحزاب على الوفاء بوعودها الانتخابية، إضافة إلى تشابه الخطابات السياسية التي تفتقر إلى برامج واقعية تلامس الحياة اليومية للمواطن، مما جعل الكثيرين يشعرون بأن نتائج الانتخابات لا تنعكس بشكل ملموس على السياسات العمومية.

رؤية مستقبلية لإصلاح المسار الديمقراطي

يقترح التقرير مجموعة من الحلول العملية لاستعادة الثقة وتعزيز المشاركة السياسية، ومن أهمها:

  • اعتماد نظام التسجيل الآلي في اللوائح الانتخابية عند بلوغ سن الرشد.
  • تطوير أدوات رقمية آمنة وعصرية لتيسير عملية التصويت والمشاركة.
  • تعزيز الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب وربط تقييمها بمؤشرات أداء قابلة للقياس.
  • إعداد خرائط دقيقة لرصد مناطق وفئات العزوف لتوجيه الخطاب السياسي بشكل أدق.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل هذا التقرير الذي يدق ناقوس الخطر حول مستقبل التمثيلية السياسية، مؤكداً أن الإصلاح المؤسساتي الحقيقي، وليس مجرد الحملات التواصلية، هو السبيل الوحيد لتحويل “الصامتين” إلى فاعلين مؤثرين في صناعة القرار الوطني.