نقدم لكم عبر أقرأ 24 تحليلًا مفصلاً لرصد تحليلات الصحافة الإيرانية تجاه رسالة المرشد الأعلى بمناسبة “أسبوع الحكومة”، والتي رسمت ملامح المرحلة المقبلة لحكومة بزشكيان، حيث تباينت القراءات بين التركيز على تعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة الضغوط الاقتصادية، وبين ضرورة الحفاظ على قوة الردع في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
استراتيجية الانسجام الاجتماعي والاقتصاد المقاوم
ركزت الصحف الإيرانية على دعوة المرشد لربط كافة القرارات السياسية والاقتصادية بالانسجام الاجتماعي، مع التأكيد على أن القوة التي لا تُروى قد تتحول إلى نقطة ضعف، لذا وجب التحول نحو “الاقتصاد المقاوم” لتقليل الارتهان للدولار والنفط، مع ضرورة تجنب الخطاب المحبط الذي قد يخدم الأعداء ويؤثر سلبًا على التماسك الوطني، مما يجعل معالجة الأزمات من الداخل هي الوصفة الوحيدة للازدهار والنمو المستدام.
التوازنات الدبلوماسية ومعادلة الردع الإقليمية
تزامنت هذه التوجيهات مع تحركات قطرية مكثفة في طهران لتهيئة الطريق أمام المفاوضات، إلا أن الرؤية الأصولية شددت على أن واشنطن لا تذعن إلا تحت وطأة الضغط العسكري، وهو ما تجلى في اشتراط وقف الحرب في لبنان وغزة وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية كشرط أساسي للتهدئة، بالتوازي مع السعي لبناء أمن إقليمي مستقل عبر ميثاق عدم اعتداء بين الدول الإسلامية لإخراج القوى الأجنبية من المنطقة، وتعزيز التنسيق مع روسيا والصين لكسر العزلة الاقتصادية.
التحديات المعيشية وأزمة الثقة الاقتصادية
في المقابل، كشفت التقارير عن سيناريوهات قاتمة للتضخم نتيجة الاختلالات البنيوية والضغوط الجيوسياسية، حيث انتقد محللون إخفاق حكومة بزشكيان في تحقيق إنجازات اقتصادية ملموسة رغم نجاح “سياسة الوفاق الوطني” سياسيًا، مع التحذير من خطورة فرض الرقابة الأمنية على بيانات الفقر المطلق التي تعمق أزمة الثقة بين المواطن والدولة، ومطالبة الحكومة بضبط عجز الموازنة وحماية القوة الشرائية للمواطنين لمواجهة تدهور الأسواق واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه الإطلالة الشاملة على كواليس الصحافة الإيرانية، والتي تظهر بوضوح حجم الفجوة بين الطموحات السياسية والواقع الاقتصادي المرير، وسط محاولات مستمرة لموازنة الردع العسكري بالدبلوماسية الإقليمية.
