نقدم لكم عبر أقرأ 24 رؤية تحليلية شاملة حول التوجه الرئاسي الجديد لتقييم أداء الحكومة، حيث أكدت النائبة نشوى الشريف أن تكليف الحكومة بإعداد تقرير مفصل عن السنوات العشر الماضية يعد تحولاً جوهرياً في فلسفة إدارة الدولة، كونه ينقل النقاش من السرد الإنشائي للإنجازات إلى لغة الأرقام والنتائج الملموسة التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
معادلة التقييم الحقيقي: الجهود والتكاليف والنتائج
ترى الشريف أن التقييم الجاد لسياسات الدولة يجب أن يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية، وهي حجم الجهود المبذولة، والمبالغ المالية المنفقة، والنتائج الفعلية التي تحققت على أرض الواقع، مشيرة إلى أن الهدف هو الإجابة بوضوح على أسئلة المواطنين حول تكلفة المشروعات القومية في قطاعات الطاقة والنقل والصحة، والعائد الاقتصادي والاجتماعي الذي عاد على حياتهم اليومية، مع ضرورة الشفافية في عرض الإخفاقات في بعض الملفات لضمان تصحيح المسار المستقبلي.
ترشيد الإنفاق العام وتعزيز دور القطاع الخاص
أشارت النائبة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الاستثمارات من مجرد “بناء وتشييد” إلى “تعظيم عائد”، خاصة مع تحديد سقف الاستثمارات العامة في خطة 2025/2026 بنحو 1.16 تريليون جنيه من إجمالي استثمارات كلية تصل إلى 3.5 تريليون جنيه، وهو ما يفتح آفاقاً أوسع لمشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، بما يضمن ربط كل جنيه يتم إنفاقه بقيمة مضافة حقيقية ترفع من كفاءة الخدمات العامة وتخفض تكلفة الإنتاج.
خمس أولويات استراتيجية لبناء مستقبل مستدام
حددت الشريف خمس ركائز أساسية يجب أن تركز عليها الدولة في السنوات القادمة لتحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية الشاملة، وهي:
- تطوير الصناعة والإنتاج لزيادة القدرة التنافسية.
- توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب.
- تحفيز الاستثمارات الخاصة وجذب رؤوس الأموال.
- الاستثمار في بناء الإنسان عبر تطوير جودة التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمي.
- تعزيز الحماية الاجتماعية ورفع قدرة المواطن على الاعتماد على دخله الذاتي من خلال العمل والإنتاج.
وهكذا، قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل هذا التحول في منهجية تقييم الإنجازات الوطنية، مؤكدين أن العبرة ليست في حجم المشاريع المنفذة فحسب، بل في أثرها المباشر والملموس على جودة حياة المواطن المصري واقتصاد الدولة.
