
جدول المحتوى
رحّب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، الجمعة 4 سبتمبر 2026، بالموقف الإيطالي من النزاع بين مصر وإثيوبيا حول مياه نهر النيل، وذلك عقب عرض روما المساعدة في تيسير الحوار بين القاهرة وأديس أبابا للتوصل إلى حل تفاوضي بشأن ملف المياه.
وقال عبدالعاطي، في منشور عبر حسابه على منصة إكس، إنه “يحيي” الموقف الإيطالي بشأن مياه النيل، مشيدًا كذلك بتشديد إيطاليا على أهمية الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب وعدم إحداث ضرر.
سعدت بزيارة صديقى الوزير الإيطالي أنطونيو تاياني. ترأسنا الدورة الأولى للجنة المشتركة بحضور عدد من الوزراء، وشاركنا في منتدى الأعمال المصري الإيطالي. أحيي الموقف الإيطالي في ملف مياه النيل، وتشديده على أهمية الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية وعدم احداث ضرر.
— Badr Abdelatty (@EgyptForeignMin) September 4, 2026
لقاء العلمين
جاء الموقف المصري بعد مباحثات جمعت عبدالعاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، الخميس، في مدينة العلمين المصرية، حيث ترأس الوزيران الدورة الأولى للجنة المشتركة بين البلدين، بحضور عدد من الوزراء، كما شاركا في منتدى الأعمال المصري الإيطالي.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات، أعلن تاياني استعداد بلاده، في حال رغبة مصر وإثيوبيا، للمساعدة في تيسير الحوار بين الجانبين بشأن مياه النيل، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حل تفاوضي عادل ومستدام للقضية، في إطار احترام قواعد القانون الدولي.
عرض إيطالي
أوضح وزير الخارجية الإيطالي أن روما تستطيع الاستفادة من علاقاتها الجيدة مع الجانب الإثيوبي للمساعدة في حل الأزمة المستمرة منذ سنوات، مشيرًا إلى استعداد بلاده للمساهمة في دفع الحوار بين القاهرة وأديس أبابا إذا طلب الطرفان ذلك.
كما أكد تاياني إدراك بلاده الأهمية البالغة لقضية المياه بالنسبة إلى مصر، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق يتيح لمصر الحصول على حصتها من مياه النيل، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
“قضية وجودية”
تؤكد مصر أن مياه النيل تمثل “مسألة وجودية”، وأنها لن تتهاون في حماية حقوقها المائية، باعتبار النهر “شريان الحياة في مصر”، في ظل استمرار الخلاف حول قواعد إدارة سد النهضة وآثاره على تدفقات المياه إلى دولتي المصب.
ومن شأن الطرح الإيطالي، إذا حظي بموافقة القاهرة وأديس أبابا، أن يفتح مسارًا إضافيًا لتيسير الحوار بين البلدين، في وقت لا تزال فيه قضية سد النهضة واحدة من أبرز الملفات العالقة في العلاقات المصرية-الإثيوبية.
