معدلات الفائدة على الودائع تتجاوز 9% سنوياً نتيجة لضغط ناتج عن اختلال التوازن في رأس مال النظام
تشهد السوق الفيتنامية حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفائدة على الودائع، مع تزايد وتيرة المنافسة بين البنوك، رغم جهود السلطات التنظيمية للحفاظ على استقرارها. يعكس هذا التوجه صعوبة التوازن بين جذب رؤوس الأموال وتحقيق الاستقرار المالي، مما يؤثر على السياسات النقدية وأسعار الصرف المحلية.
ارتفاع معدلات الفائدة على الودائع وتأثيره على السوق
تشهد البنوك في فيتنام حالياً زيادة تدريجية في أسعار الفائدة على الودائع، حيث تجاوز بعضها 9% سنوياً على فترات قصيرة مثل 6 أشهر، فيما وصلت المعدلات إلى 9.2-9.3% على مدى 12 شهرًا. هذا الارتفاع يرجع إلى تنافس البنوك على استقطاب رؤوس الأموال، بالإضافة إلى برامج ترويجية غير معلنة تسعى لجذب العملاء، مع استمرار جهود السلطات لضبط هذه الوتيرة ومنع التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الفائدة.
المنافسة على جذب رؤوس الأموال
تظهر البيانات أن بعض البنوك تقدم معدلات فائدة مرتفعة تصل إلى 8.9% على الودائع، مع محاولة المنافسة على حشد أكبر قدر من رأس المال لدعم الإقراض، مما يزيد من تحدي توازن السيولة ويؤكد أن السوق يمر بفترة تميز بالمنافسة الشرسة.
التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي
مدير إدارة السياسة النقدية في بنك الدولة الفيتنامي أقر بأن القطاع يعاني من تذبذب بين نمو عجلة الإقراض وتعبئة رأس المال، حيث يتجاوز نمو الائتمان بقليل نسبة التمديد المالي، ما يسبب ضغطاً على نسبة القروض إلى الودائع، رغم وفرة السيولة، وهو موضوع يحتاج إلى إدارة دقيقة لضمان استقرار النظام المالي.
توازن بين أسعار الصرف والفائدة
السياسة النقدية الحالية تفرض ضرورة الحفاظ على فارق كافٍ في أسعار الفائدة لدعم استقرار سعر الصرف، حيث يشدد خبراء على أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى تدهور العملة المحلية، فيما ارتفاعها يعزز من جاذبية الاستثمار ويقلل من تدفقات رأس المال للخارج.
الإجراءات التنظيمية من بنك الدولة الفيتنامي
أصدر البنك المركزي التعميم رقم 25/2026، الذي يسمح للبنوك بإضافة 20% من ودائعها لأجل لدى الخزانة العامة ضمن نسبة القروض، بهدف تقليل الضغط على رؤوس أموال البنوك، مع محاولة البنك لأطر تنظيمية متوازنة لضمان سلامة النظام المصرفي، ومراقبة مستمرة لوضع المؤسسات الائتمانية.
بالتالي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في فيتنام يعكس تحديات مواكبة السوق الصاعدة، ويتطلب مزيجاً من السياسات المرنة والتنظيم الرشيد لضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد. لقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 آخر المستجدات اللتي تهم المستثمرين والمواطنين.
