روابط أمنية قوية بين المغرب وموريتانيا مع مباحثات مهمة لتعزيز التعاون ومكافحة الهجرة غير النظامية في الرباط

روابط أمنية قوية بين المغرب وموريتانيا مع مباحثات مهمة لتعزيز التعاون ومكافحة الهجرة غير النظامية في الرباط

في خطوة تعكس عمق العلاقات والتنسيق بين موريتانيا والمغرب، شهدت مدينة الرباط لقاءً مهمًا بين وزيري الداخلية في البلدين، حيث ركّزا على تعزيز التعاون الأمني والحدودي، وسط تحديات إقليمية تتطلب تفاعلًا مشتركًا واستجابة فعالة. هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود المستمرة لضمان الاستقرار والأمن، مع تسليط الضوء على قضايا هامة تتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، والظواهر الإجرامية، وتعزيز التنسيق الإداري بين البلدين لمواجهة التحديات الأمنية التي تتهدد المنطقة.

لقاء وزيري الداخلية في الرباط وأبرز محاوره

في يوم السبت 18 يوليو 2026، جمع اللقاء بين محمد أحمد ولد محمد الأمين، وزير الداخلية الموريتاني، وعبد الوافي لفتيت، نظيره المغربي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني وتنسيق الجهود لمواجهة الظواهر الإجرامية، خاصة تلك المرتبطة بتهريب البشر، والأمن الحدودي، بالإضافة إلى معالجة قضايا الهجرة غير النظامية، التي باتت تهدد استقرار الإقليم كله، وتتطلب تنسيقًا محكمًا بين البلدين لضمان حماية المواطنين وتسهيل قضايا التنقل الشرعي.

مبادرات التعاون الأمني والإداري

أكد الطرفان حرصهما على تطوير آليات التعاون بين وزارتي الداخلية، من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التنسيق في عمليات مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر، فضلاً عن التنسيق الإداري واللامركزي الذي يسهم في تحسين الأداء الحكومي، ومواجهة التحديات بشكل أكثر فاعلية، مع العمل على توسيع المبادلات التجارية وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين البلدين.

زيارة وزير الداخلية الموريتاني إلى الرباط

بدأ الوزير الموريتاني زيارته للرباط بناءً على دعوة من نظيره المغربي، وتهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات أمن الحدود، ومحاربة شبكات التهريب، بالإضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل، حيث تواجه البلدان تحديات أمنية مشتركة، ويأمل الطرفان في توسيع دائرة التعاون لتحقيق نتائج ملموسة على الميدان.

موقف البلدين من قضية الصحراء

تختلف مواقف موريتانيا والمغرب بشأن إقليم الصحراء، حيث تؤمن نواكشوط بضرورة إيجاد حل سلمي، وتؤكد حيادها، فيما تتمسك الرباط بموقف الحكم الذاتي، وتدعو إلى استمرار الحوار، بينما تطالب جبهة بوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير، وتدعم الجزائر موقف الجبهة، الأمر الذي يبقى من أبرز العوائق أمام الحل النهائي للأزمة.