
تُبشر الأوضاع الاقتصادية في مصر باستقرار نسبي في ظل توقعات بنمو مستدام، مع ترتيبات محدودة لمخاطر الحرب في منطقة الشرق الأوسط، ومرونة واضحة في أداء الاقتصاد الوطني، الذي أثبت قدرته على التكيف والتعافي رغم التحديات العالمية والإقليمية.
توقعات باستقرار نمو الاقتصاد المصري مع انحسار مخاطر حرب إيران
أظهرت نتائج استطلاع لــ«رويترز» أن توقعات النمو في مصر ظلت مستقرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع تعديل بسيط في توقعات التضخم التي اتجهت للارتفاع، الأمر الذي يعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، خاصة في ظل التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفقاً لمتوسط آراء 15 خبيراً اقتصادياً، نما الناتج المحلي الإجمالي المصري بنسبة 4.8 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على التحمل رغم اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط.
الآفاق المستقبلية للنمو والتضخم
توقع الاقتصاديون أن يتباطأ النمو إلى حوالي 4.5 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، ثم يعود للتسارع ليصل إلى 5.3 في المائة بحلول سنة 2027-2028، مع استمرار التوقعات بنمو ملحوظ في السنوات التالية، حيث تحافظ مصر على معدلات نمو جيدة تعكس استقرار السياسات المالية والنقدية.
الاستقرار في الاحتياطيات المالية وتدفقات العملة الصعبة
وبفضل زيادة التحويلات المالية من المصريين بالخارج، التي بلغت حوالي 43 مليار دولار، شهدت مصادر العملة الصعبة استقراراً وتحسنا ملحوظاً، بالإضافة إلى عودة عوائد السياحة وإيرادات قناة السويس إلى مستويات ما قبل الأزمة، مع ارتفاع الاحتياطات الأجنبية إلى 55 مليار دولار حتى نهاية يونيو.
التوقعات المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة
على الرغم من أن التضخم المتوقع سيصل إلى 13.5 في المائة خلال السنوات القادمة، إلا أن مصر تتجه نحو استقرار أكبر في الأسعار، مع انخفاض متوقع في سعر العائد على الإقراض، الذي سينخفض إلى 16 في المائة بحلول نهاية العام المالي 2026-2027، ما يعكس سياسات نقدية مرنة لدعم النمو الاقتصادي.
وفي النهاية، أظهر الأداء الاقتصادي المصري مقاومة قوية، مع إشارات مشرقة على استدامة النمو واستقرار الأسواق، خاصة مع معالجة التحديات الإقليمية وتحقيق الاستقرار المالي الكافي لتعزيز مكانة مصر كمركز اقتصادي متنوع وجاذب للاستثمارات.
