أسعار الغاز تتراجع بعد موجة صعود.. وسباق عالمي لتأمين الإمدادات - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتجهت أسعار الغاز الطبيعي إلى التراجع في بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بعد موجة من الارتفاعات التي دعمت السوق خلال الأسابيع الماضية، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة مستجدات أسواق الطاقة العالمية والتطورات السياسية التي تؤثر على حركة الإمدادات والتجارة الدولية. 

أسعار الغاز الطبيعي

وسجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم يوليو 2026 نحو 3.152 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض بلغت نسبته 0.57% مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة.

وجاء هذا التراجع المحدود رغم احتفاظ السوق بأداء إيجابي على المدى القصير، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 3.68% خلال أسبوع واحد وبنحو 13.38% خلال الشهر الماضي، ما يعكس استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على تداولات الطاقة العالمية نتيجة التغيرات المتسارعة في توقعات العرض والطلب.

تحركات سوق الغاز

يتحرك سوق الغاز الطبيعي حاليًا في بيئة تتسم بحساسية عالية تجاه الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على مختلف أسواق الطاقة. وتتابع الأسواق عن كثب أي تطورات قد تؤثر على حركة الشحن البحري أو تدفقات الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل المخاوف المرتبطة بممرات التجارة الحيوية.

كما تزامنت تحركات الغاز مع استمرار صعود أسعار النفط الخام، إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 95 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس حالة القلق السائدة بشأن الإمدادات العالمية للطاقة ويؤثر بصورة غير مباشرة على تداولات الغاز الطبيعي.

أوروبا تبحث عن بدائل 

وتأتي تحركات الأسعار في وقت تواصل فيه الدول الأوروبية العمل على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، بالتزامن مع المناقشات الخاصة بزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال من أمريكا الشمالية إلى أوروبا، إلى جانب الجهود الرامية لتقليل الاعتماد على مصادر الإمداد التقليدية.

كما تراقب الأسواق نتائج المحادثات الدولية المرتبطة بإيران وملف الطاقة، نظرًا لما قد يترتب عليها من تغيرات في تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار وحجم المعروض.

وعلى الرغم من المكاسب المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، فإن أسعار الغاز الطبيعي لا تزال أقل من مستوياتها قبل عام، حيث تظهر البيانات انخفاضًا سنويًا بنحو 15.3%. ويعكس ذلك التأثير المستمر لعوامل تتعلق بوفرة الإمدادات في بعض الأسواق الرئيسية وتراجع المخاوف المرتبطة بأزمات الطاقة مقارنة بالفترات التي سجلت فيها الأسعار مستويات قياسية.

وتراوح نطاق تداول الغاز الطبيعي خلال آخر 52 أسبوعًا بين 2.483 دولار و7.827 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يبرز حجم التقلبات الكبيرة التي تعرض لها السوق خلال العام الماضي.

وتشير المؤشرات إلى وجود تباين في اتجاهات السوق، إذ تميل التداولات قصيرة الأجل إلى الضغوط البيعية، بينما لا تزال بعض المؤشرات اليومية تحتفظ بإشارات إيجابية تعكس احتمالات استمرار التحركات الصاعدة على المدى المتوسط. ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات الاقتصاد الأمريكي وتطورات الطلب العالمي على الطاقة، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد المسار المقبل لأسعار الغاز الطبيعي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق