نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من منى إلى العالم.. المملكة تهدي الإنسانية نموذجا لا يضاهى في خدمة ضيوف الرحمن, اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026 03:10 صباحاً
وفي حج 1447هـ تجلت عظمة القيادة السعودية في أبهى صورها، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -، وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - أيده الله -، حيث سخرت الدولة إمكاناتها كافة، وجعلت خدمة الحاج رسالة شرف وسيادة ومسؤولية تاريخية.
وبهذه المناسبة العظيمة، يطيب لكل مواطن ومقيم ومسلم أن يرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظهما الله -، بمناسبة النجاح الاستثنائي والمشرف لموسم حج 1447هـ، ذلك النجاح الذي لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة رؤية حكيمة، وتخطيط متقن، ومتابعة دقيقة، وعمل مؤسسي متكامل جعل المملكة تواصل ريادتها العالمية في خدمة ضيوف الرحمن.
فما تحقق هذا العام من مستويات عالية في التنظيم، وإدارة الحشود، وجودة الخدمات، وسلامة الحجاج وراحتهم، يعد امتدادا لسلسلة طويلة من النجاحات المتراكمة التي رسخت مكانة المملكة نموذجا عالميا يحتذى به في إدارة أكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض.
لقد كان هذا الموسم لوحة وطنية مهيبة؛ دولة بكامل أجهزتها ومؤسساتها ووزاراتها وقطاعاتها تعمل بروح واحدة، تحت قيادة عظيمة جعلت راحة الحاج وأمنه وصحته وطمأنينته أولوية لا يعلو عليها شيء.
وكان لحضور سمو سيدي ولي العهد - حفظه الله - في قصر منى نيابة عن مولاي خادم الحرمين الشريفين، واستقباله للمهنئين وقادة القطاعات العسكرية وكبار الشخصيات، دلالة عميقة تختصر عظمة الاهتمام والقيادة والمتابعة، وتؤكد أن الحج يحظى بعناية مباشرة من أعلى هرم الدولة، وأن خدمة ضيوف الرحمن ليست عملا موسميا، بل نهج دولة ورسالة قيادة.
هذا اللقاء السنوي ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل رسالة قيادة، ومنهج دولة، وشاهد حي على أن خدمة ضيوف الرحمن تحظى بالمتابعة المستمرة والتقييم الدائم والتقدير الكبير لكل من يسهم في هذا الشرف العظيم، وأن نجاح الحج يبدأ من اهتمام القيادة وينتهي إلى راحة الحاج وطمأنينته.
كما برزت وزارة الداخلية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف - حفظه الله - في ملحمة أمنية وتنظيمية تدرس، حيث سخرت قطاعاتها الأمنية كافة من الأمن العام، وقوات أمن الحج، والدفاع المدني، والجوازات، والطوارئ الخاصة، وأمن الطرق، وكل الأجهزة الميدانية؛ لحفظ أمن الحجاج وتنظيم حركتهم وتأمين سلامتهم في مشهد يعكس الاحترافية والانضباط والجاهزية العالية.
وفي السياق ذاته، جسدت وزارة الدفاع بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان - حفظه الله - حضورا وطنيا مشرفا، عبر مشاركة القطاعات العسكرية ومنظومات الدعم والإسناد والجاهزية التي تعكس قوة الدولة وتكامل مؤسساتها في خدمة أعظم تجمع إيماني على وجه الأرض.
وفي قلب هذه المنظومة المباركة، برزت وزارة الحج والعمرة بوصفها أحد أهم محركات النجاح في هذا الموسم، عبر منظومة متكاملة من التخطيط والتنسيق والتطوير المستمر للخدمات، والاستفادة من الحلول التقنية الحديثة، والارتقاء بتجربة الحاج منذ لحظة قدومه وحتى مغادرته.
وقد أسهمت الوزارة - بالشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة - في تقديم نموذج متقدم في إدارة رحلة الحاج، ورفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق مستويات عالية من الرضا والكفاءة، بما يعكس حجم التحول الكبير الذي يشهده قطاع الحج والعمرة في ظل رؤية المملكة 2030.
كما حضرت وزارة الحرس الوطني، ووزارة الصحة، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الإعلام، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة التعليم، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وسائر الوزارات والهيئات والقطاعات الحكومية، بحضور مشرف وجهود جبارة أسهمت في نجاح الموسم بكل اقتدار.
ولا يمكن أن يذكر نجاح الحج دون الإشادة بالدور العظيم الذي قامت به إمارة منطقة مكة المكرمة بقيادة مستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، وسمو نائبه الأمير سعود بن مشعل - حفظهما الله -، وما بذلاه من متابعة وإشراف وتنسيق ميداني كان له بالغ الأثر - بعد توفيق الله - في تحقيق هذا النجاح الاستثنائي.
كما نفخر بالدور الكبير الذي قدمه القطاع غير الربحي بقيادة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، والمؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية، والمتطوعون والمتطوعات، الذين جسدوا قيم العطاء السعودي والرحمة والإنسانية في أبهى صورها.
ويسجل للقطاع الخاص كذلك حضوره الوطني المميز، ومشاركته الفاعلة في دعم الخدمات والمبادرات والحلول التقنية واللوجستية التي أسهمت في رفع جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
إن ما تحقق في حج هذا العام ليس مجرد نجاح تنظيمي، بل رسالة حضارية كبرى تؤكد أن المملكة العربية السعودية تمضي بثبات نحو الريادة العالمية في خدمة الحرمين الشريفين، وأنها بقيادتها الحكيمة وشعبها العظيم وجميع مؤسساتها، تكتب كل عام ملحمة جديدة من المجد والفخر والعطاء.
حفظ الله مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي عهده الأمين، وأدام على بلادنا عزها وأمنها وريادتها، وجزى الله خير الجزاء كل من شرف بخدمة ضيوف الرحمن من مسؤول وجندي وطبيب ومهندس ومتطوع وعامل ومخلص في أي موقع من مواقع الشرف والعطاء.
وستبقى المملكة العربية السعودية - بإذن الله - عنوانا للمجد، ومنارة للعطاء، وقبلة للإنجاز، وسيبقى شرف خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما تاجا تتفرد به هذه البلاد المباركة، ووساما تتوارثه قيادتها جيلا بعد جيل.
وكل عام ووطننا يزداد رفعة وتمكينا، وقيادتنا تكتب على جبين الزمان صفحات من العطاء والإنجاز، والحرمين الشريفين يشهدان للعالم أن هنا وطنا اختصه الله بخدمة بيته الحرام، وجعل خدمة الإسلام والمسلمين رسالة خالدة تتوارثها الأجيال، وتفخر بها الأمم.

















0 تعليق