بيروت - منصور شعبان
فرضت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت والبحرين نفسها، ضمن الأوضاع السياسية المتابعة في بيروت، وعلى رأسها الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية، بيومها الثاني في وزارة الخارجية بواشنطن أمس.
وقد أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن مسؤولين من حكومة لبنان وآخرين من حكومة إسرائيل اجتمعوا «في مقر وزارتنا للتفاوض».
واعرب خلال احاطته امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي عن الأمل أن تسفر الاجتماعات بين لبنان وإسرائيل عن بيان وخطة عمل لمسار أمني للبنان مستقل.
ويمكن التوقف، هنا، عند تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول اتصاله الهاتفي العاصف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفه بـ«الجنون المطبق».
وقال ترامب في مقابلة مع «نيويورك بوست»، إنه أبدى استياءه من إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب مع لبنان، مضيفا أنه دعاه إلى وقف إطلاق النار.
وعما اذا كان أجرى مكالمة متوترة واستخدم ألفاظا قاسية، قال ترامب في المقابلة «نعم، فعلت. كنت منزعجا بعض الشيء من قتاله المستمر في لبنان»، مضيفا «قلت له: عليك أن تتوقف».
وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قال للصحافيين بعد انتهاء جلسة المفاوضات الأولى في واشنطن ان «هناك تفاؤلا بشأن هذه المحادثات وهي تسير بشكل جيد».
وردا على سؤال عما اذا تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار قال: «وقف إطلاق النار أعلن ولا يزال ساريا حتى الآن».
في غضون ذلك، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالا هاتفيا من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول تناول التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان ومسار التفاوض.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن باول أكد لعون «وقوف بريطانيا إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد».
وفي نشاطات الرئيس عون ايضا، استقبل الوزير السابق الياس المر الذي أكد بعد اللقاء أن «التفاوض في ظل الحرب ليس أمرا مستغربا، بل هو المسار الطبيعي الذي تلجأ إليه الدول لمعالجة النزاعات وحماية مصالحها الوطنية، بحسب ما نقلت عنه الرئاسة.
وقال، شددت على ثقتي الكاملة بالوفد اللبناني، ولاسيما الفريق العسكري المشارك في المفاوضات، لأن المؤسسة العسكرية تمثل جميع اللبنانيين وتحمل تاريخا من التضحيات في الدفاع عن الأرض والسيادة.
واضاف: أعربت عن تفاؤلي بإمكان تحقيق نتائج إيجابية وملموسة، في ضوء الدور المحوري الذي تؤديه رئاسة الجمهورية والجهود التي يقودها فخامة الرئيس. هذا الجو السياسي الذي يعيشه اللبنانيون بقلق، يعززه التحليق المستمر للمسيرات فوق العاصمة اللبنانية، يبقى مكفهرا بسبب غياب الاطمئنان العام لدى كافة شرائح المجتمع، فالحرب على الأرض لا يبدو لها أفق واضح والمتفاوضون تتوزع أفكارهم بين من يفرض شروطه وبين من ليس أمامه إلا التفاوض.
ومايزيد القلق استمرار الغارات الاسرائيلية التي اسفرت اثنتان منها عن مقتل عسكري في الجيش اللبناني وإصابة اثنين آخرين بجروح، على ما أعلن الجيش اللبناني أمس، وقالت قيادة الجيش في بيان إن عسكريا قتل نتيجة استهدافه بغارة أثناء تنقله على طريق (النبطية - كفرتبنيت).
وذكرت القيادة في بيان آخر أن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت آلية للجيش على طريق (دير الزهراني - النبطية) ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح مشيرة إلى أن ذلك «يأتي في سياق الاستهداف المتعمد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه».
وقبل ذلك وجه الجيش الإسرائيلي انذارا عاجلا إلى سكان بلدات: ارزي (صيدا)، مزرعة كوثرية الرز والزرارية، وبرز استهداف مسيرة معادية آلية للجيش بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني - حبوش، وأفيد بوقوع اصابات، وشن الطيران الحربي المعادي غارتين على بلدة صديقين واستهدف محيط حسينية بلدة عدشيت. وأبلغ عن وقوع إصابة وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منطقة المعبر في بلدة كفرتبنيت، واستهدفت دراجة على طريق خلدة.
وقضى 4 سوريين، جراء غارة من مسيرة إسرائيلية على طريق الميادين في منطقة الحوش، كما أدت غارة أخرى على طريق المعمورة - الحوش إلى مقتل فلسطينيين. كذلك اسفرت غارة بطائرة مسيرة على صديقين ما أدى إلى وقوع إصابات.

















0 تعليق