عون: لا سبيل آخر لحل المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر المفاوضات والديبلوماسية سلام: لبنان ليس ورقة على طاولة أحد وفوجئنا بأن الحرس الثوري أول رافضي وقف النار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - منصور شعبان

صبغت اليوميات الحربية بنارها، صفاء شهر يونيو، بداية الصيف في لبنان، في وقت برزت مواقف من الرئاسات الثلاث، الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، حول اتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلنته وزارة الخارجية الاميركية عقب الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية.

ففي مقابلة حصرية مع شبكة «سي ان ان» الأميركية، وجه الرئيس اللبناني جوزف عون رسالة إلى إيران، مؤكدا رفضه القاطع لأي تدخل في الشؤون اللبنانية.

كما ورفض عون خلال المقابلة التي حاورته فيها كريستيان أمانبور استخدام لبنان «كورقة مساومة» في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ووجه عون رسالة إلى ايران قائلا هذه: «ليست بلادكم، بل هي بلادنا»، مضيفا «إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة».

من جهته، قال رئيس الحكومة نواف سلام: «اخترنا طريق التفاوض، لأنه الخيار الأقل كلفة على لبنان وأهله والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم».

وتوجه سلام إلى إيران أيضا قائلا: «ارحموا جنوبنا فنحن أصحاب وطن ولبنان ليس ورقة على طاولة أحد والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد».

وقال رئيس الحكومة في مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني من السرايا، ان «اللبنانيين فوجئوا بأن يكون الحرس الثوري أول الرافضين لوقف النار» الذي اعلنته واشنطن.

وأضاف ان «خطتنا عبر الهيئة العليا للإغاثة تشمل مليون نازح بمبالغ نقدية و50 ألف من أهلنا الصامدين في الجنوب»، مخاطبا إياهم بالقول: إن عودتكم الكريمة والآمنة إلى أرضكم هي في صلب مسؤوليتنا وأولوياتنا.

ودعا سلام سفراء دول وممثلي المنظمات الأممية إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين ولوقف تدمير حواضر جبل عامل عبر جرف المنازل والقرى من صور إلى بنت جبيل والنبطية.

ويهدف المؤتمر الذي انعقد بحضور سفراء الدول المانحة وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، إلى تأمين تمويل إضافي لدعم لبنان قدره 331.5 مليون دولار أميركي، بما يخدم 1.4 مليون شخص، ليصل إجمالي التمويل المطلوب بموجب النداء العاجل حتى نهاية شهر من هذا العام إلى 639.9 مليون دولار أميركي.

كما برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من اتفاق وقف اطلاق النار، حيث اعتبر في بيان أنه يفهم بوقف إطلاق النار أن يكون كاملا وشاملا دون قيد أو شرط برا وبحرا وجوا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم. واعلن أنه يوافق على «انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها».

وكان لرئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي موقف آخر دعا فيه «إلى التمسك بالثوابت الاساسية التي أعلنها رئيس الجمهورية منذ بدء مرحلة التفاوض، وهي وقف إطلاق النار وأعمال التدمير الممنهج للقرى والبلدات اللبنانية، والانسحاب الاسرائيلي الكامل من المناطق اللبنانية المحتلة وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم، بالتزامن مع تطبيق خطة انتشار الجيش في البلدات اللبنانية وحصرية السلاح في يد الدولة».

وقال أمام زواره في طرابلس: «ان هذه البنود مجتمعة تمثل خارطة طريق متكاملة للحل المنشود، وهي بالتأكيد يمكن ان تشكل محط توافق وتأييد من قبل غالبية اللبنانيين. أما الحديث عن خطوات مجتزأة وتفاهمات لا تراعي الثوابت المعروفة فمن شأنها أن تؤجج الازمة وتعمق الشرخ الداخلي، وهذا أمر خطير جدا. من هذا المنطلق ادعو الجميع إلى وقف الانفعالات التي تزيد الشرخ وتؤجج الشارع المنقسم اصلا والغارق في سجالات لم يشهد لها لبنان مثيلا».

في موازاة ذلك، لفت لقاء النائب سيمون ابي رميا الموجود في فرنسا رئيس الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي الفرنسي بوريس فالو، الذي أثار بعد اللقاء، ملف لبنان في اجتماعه مع رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو ووجه له سؤالا حول الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في لبنان وإمكان تجميد معاهدة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مطالبا باريس بـ «تكثيف الضغوط على إسرائيل، وضمان استمرار مهمة اليونيفيل».

وفي رده، أكد رئيس الوزراء الفرنسي «تمسك بلاده باحترام وقف إطلاق النار وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية»، مشددا على «دعم فرنسا للدولة اللبنانية والجيش اللبناني، والعمل على تجديد ولاية اليونيفيل».

كما أعلن «زيادة المساعدات الإنسانية والعسكرية للبنان»، مؤكدا «استمرار الضغوط الفرنسية على الحكومة الإسرائيلية»، فيما أرجأ حسم الموقف بشأن اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي إلى الأيام المقبلة.

في غضون ذلك، نامت بيروت مساء الخميس على إشكال أمني، كاد يتطور لولا تدخل قوة من الجيش الذي أصدرت قيادته بيانا أكدت فيه وقوع «إشكال في منطقة عائشة بكار - بيروت نتيجة خلافات سابقة، تخلله إطلاق نار أدى إلى إصابة 3 أشخاص أحدهم بحالة خطرة».
وأكد البيان ان دورية من الجيش حضرت إلى المكان وعملت على تطويق الإشكال وأوقفت عددا من المتورطين، وضبطت كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر الحربية.

ميدانيا، لم تتوقف الأعمال الحربية على مساحة الجنوب، ووجه الجيش الإسرائيلي إنذارات جديدة للعدد من القرى والبلدات للإخلاء ما أربك السكان الذين لجأوا للهرب. وقد استمر التحليق المسير على علو منخفص فوق بيروت فيما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على ضهور الصرفند. واستهدفت مسيرة معادية دراجة نارية على طريق بئر السلاسل - كفردونين في قضاء بنت جبيل وأخرى بلدة كفررمان ما ادى إلى مقتل شخصين.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات عدة على عدد من القرى والبلدات منها المروانية والبابلية ودير الزهراني، وكوثرية السياد قضاء صيدا - الزهراني، وكسارة العروش في مرتفعات جبل الريحان، كما أغار على حوش صور بالتزامن مع قصف مدفعي طاول أطراف بلدتي فرون والغندورية.

وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منطقة الطرمسة الواقعة يين بلدتي طيردبا ومعركة، كما قُتِل القائد الكشفي والمسعف في «كشافة الرسالة الإسلامية» محمد منير المقدم من زبدين، في غارة نفذها الطيران الحربي المعادي استهدفته مع فريق من الاسعاف الرسالي اثناء العمل على ايصالهم مادة الخبز إلى عائلة محاصرة في بلدة زبدين.

كما قضى في الغارة قاسم معتوق، رجاء منتش، حسن معتوق، فيما فقد محمد معتوق وعملت فرق الاسعاف بمواكبة الجيش على نقلهم إلى مستشفيات النبطية.

وأغارت مسيّرة معادية مستهدفة دراجة نارية قرب المدرسة الرسمية في بلدة عبا، ما ادى إلى مقتل سوريين اثنين لا تتجاوز اعمارهما 15 عاما كانا مع والدهما على متن الدراجة واصيب هو بجروح، كما اغار الطيران الحربي المعادي على بلدتي ميفدون وكفرتبنيت، ونفذت مسيّرة اسرائيلية غارة على مدينة النبطية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق