الغرفة الإسلامية للتجارة: العالم يحتاج إلى اقتصاد يعيد الأخلاق إلى رأس المال - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الغرفة الإسلامية للتجارة: العالم يحتاج إلى اقتصاد يعيد الأخلاق إلى رأس المال - أقرأ 24, اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 09:57 مساءً

الرياض - مباشر: حذر رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عبدالله صالح كامل، من خلل النموذج الاقتصادي السائد في العالم الآن، مؤكدا حاجة الاقتصاد إلى إعادة الأخلاق إلى رأس المال.

وأشار عبدالله صالح كامل، إلى أن خلل النموذج السائد يعود إلى تحول رأس المال إلى "سلاحٍ سلبي" لا يفكر إلا في صاحبه ومنفعته الخالصة، دون نظرٍ إلى أي آثار سلبية قد تترتّب على استعماله، خصوصاً تجاه الفئات الأكثر ضعفاً والمجتمعات المهمّشة، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الجمعة.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للقمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، التي ينظّمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي تحت شعار "رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة" بالعاصمة التركية إسطنبول.

وافتتح رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي كلمته بالتشديد على ضرورة أن يقوم الاقتصاد على العدل والإنتاج المنفق لا الربح فقط ، منتقدا ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات في صورتها الراهنة، قائلاً إن هذه الشركات تتبرّع بفُتات لا يقوى على إصلاح الأضرار الضخمة التي تُلحقها ممارساتها بالبيئة والإنسان والحيوان، وذلك في إخلال صارخ بقاعدة شرعية حاكمة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار".

وأشار، إلى أن مختلف دول العالم باتت اليوم تدرس فرض حدودٍ عمرية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال بقوّة القانون، بعد أن أثبتت الدراسات أضرارها البالغة على عقولهم ونفسياتهم وسلوكهم؛ معتبراً ذلك دليلاً على عمق الاختلال الأخلاقي في النموذج الاقتصادي السائد، الذي ينتج هذه الممارسات ثم يعجز عن مواجهة آثارها.

وانتقل، إلى توضيح الإطار الأخلاقي لرأس المال في الاقتصاد الإسلامي، وألّا يُكنَز ولا يُحتكَر، بل يُنمَّى عبر منظومة الزكاة والصدقات والأوقاف التي هي رأس مالٍ اجتماعيٍّ خيريٍّ خالص.

وأضاف، أن هيمنة الشركات العابرة للقارات تتزايد، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا الكبرى، ولفت إلى أن الحكومات والدول والشعوب تجاهد لتقليل آثارها السلبية.

وأكّد كامل، أن الاقتصاد الإسلامي يقدم إطاراً بنيوياً مختلفاً لرأس المال يقوم على ثلاث صفات وهي أن يكون منتجاً إيجابياً مولّداً للثروات ومُنفقاً؛ وألا يُتاجَر بالنقد ذاته؛ وألا يكنَز ولا يُحتكر، بل يُنمى عبر منظومة الزكاة والصدقات والأوقاف، في إطار لا يهدف إلى نفع المسلمين وحدهم، بل إلى نفع البشرية جمعاء.

وفي ختام كلمته، أكّد أن دور رأس المال في الاقتصاد الإسلامي لا يقتصر على نفع المسلمين وحدهم، بل يمتدّ إلى نفع البشرية جمعاء، داعياً الله أن تكون القمة نموذجاً مؤثراً لرأس المال المسلم في خدمة الإنسانية، عبر استدامته المالية وتأثيره المتنامي وقيادته لمستقبل الاقتصاد الإسلامي.

وتُعقد القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي في إسطنبول بمشاركة وزراء ومحافظي بنوكٍ مركزية ورؤساء مؤسساتٍ مالية وباحثين من مختلف أنحاء العالم.

وينظّم القمة منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، بالشراكة الاستراتيجية مع مكتب الاستثمار والتمويل بتركيا، وصندوق الثروة السيادي التركي، ومركز إسطنبول المالي، وجامعة ابن خلدون، ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق