نقدم لكم عبر أقرأ 24 رؤية هندسية جديدة تهدف إلى تحويل الموارد المائية في تونس من مجرد خدمة أساسية إلى مورد اقتصادي مستدام، حيث طرح المهندس المختص في المياه والري، أشرف العمري، مقترحاً يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز خزينة الدولة وتطوير قطاع توزيع المياه بما يخدم المصلحة العامة.
استثمار موارد “الصوناد” في تعليب المياه لتعزيز الاقتصاد الوطني
يقترح المهندس أشرف العمري تمكين الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد” من دخول سوق تعليب المياه، وذلك من خلال استغلال الآبار العميقة التي تتميز بخصائص معدنية وملوحة منخفضة تجعلها منافسة بقوة للماركات الموجودة حالياً في السوق، مع التأكيد على أن هذا النشاط يجب أن يكون إضافياً ومؤطراً قانونياً وصحياً لضمان عدم المساس بالمهمة الأساسية للشركة وهي توفير مياه الشرب للمواطنين بصورة مستمرة.
مكافحة الاحتكار وخلق فرص عمل جديدة
يرى العمري أن دخول الدولة في هذا المجال سيساهم بشكل فعال في كسر احتكار الشركات الخاصة لسوق المياه المعلبة، مما يؤدي إلى تنويع الخيارات المتاحة للمستهلك التونسي، بالإضافة إلى قدرة المشروع على خلق مئات فرص العمل في مجالات الإنتاج والتعليب واللوجستيات، وهو ما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية المحلية ويزيد من قدرة الدولة على التحكم في هذا القطاع الاستراتيجي.
جدوى اقتصادية وأرقام واعدة
ولتوضيح الجدوى المالية، ضرب المهندس مثالاً ببئر ينتج 20 لترًا في الثانية، حيث يمكن نظرياً إنتاج نحو 720 ألف قارورة يومياً بسعة لترين، مما قد يحقق رقم معاملات يصل إلى 360 ألف دينار يومياً للبئر الواحد، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام هي نماذج نظرية تخضع لاحقاً لدراسات جدوى دقيقة تشمل تكاليف التشغيل والضرائب والنقل.
تنظيم قطاع توزيع المياه بالصهاريج
لم يغفل المقترح جانب التنظيم الميداني، حيث دعا العمري إلى إدماج أصحاب شاحنات الصهاريج ضمن منظومة توزيع رسمية ومراقبة، لضمان تحقيق الأهداف التالية:
- توضيح مصادر المياه المنقولة بدقة للمستهلك.
- إخضاع المياه لرقابة صحية وفنية صارمة.
- القضاء على العشوائية في نقل وتوزيع المياه.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل هذا المقترح الطموح الذي يوازن بين الدور الاجتماعي لمؤسسة “الصوناد” ورغبتها في أن تصبح فاعلاً اقتصادياً يضيف قيمة حقيقية للموارد الوطنية.
