"ترشيد استهلاك الطاقة مسؤولية وعبادة".. ندوة توعوية لـ"إعلام الداخلة" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظم مجمع إعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد اليوم بالتعاون مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلاط، ندوة توعوية تحت عنوان "ترشيد استهلاك الطاقة.. مسؤولية وعبادة"، وذلك ضمن فعاليات الحملة الإعلامية الموسعة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات للتوعية بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء دكتور تامر شمس الدين، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد حمدي سعيد.

شارك في الندوة رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلاط المهندس حامد محمد عبدالله وفضيلة الشيخ عبدالله سفينة المدير العام السابق  لإدارة أوقاف مدينة  بلاط، وبحضور النائب الأول لرئيس مركز ومدينة بلاط الدكتور محمد زين ، وذلك بحضور لفيف من العاملين بمختلف الإدارات التنفيذية بالمركز، والشباب، والمهتمين بقضايا ترشيد استهلاك الطاقة.

افتتح الندوة محمود عزت الإعلامي بمجمع إعلام الداخلة، موضحا أن مثل هذه الندوات التوعوية لترشيد الاستهلاك تهدف إلى نشر ثقافة الاستخدام الأمثل والواعي لموارد الطاقة وهذا السلوك ضرورة إقتصادية وبيئية، كما أن الاعتدال في استخدام الطاقة  وعدم الإسراف  فيها واجب ديني.

وأكد الشيخ عبدالله سفينة أن ترشيد استهلاك الطاقة ليس مجرد إجراء اقتصادي فحسب، بل هو أمانة حملها الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ"، كما أن الإسراف محرم شرعًا بدليل قوله تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ".

وأضاف قائلًا: "إن ترشيد الاستهلاك منهج حياة يعكس الوعي والمسؤولية وشكر النعمة، وقد حثنا القرآن الكريم والسنة النبوية على الاقتصاد في الاستهلاك وتجنب التبذير والإسراف"، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا  إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ".

وأوضح أن النبي ﷺ أرشد إلى الاعتدال وعدم الإسراف حتى في أعظم العبادات، مستشهدًا بقوله: "لا تُسرف في الماء ولو كنت على نهر جارٍ"، مؤكدًا أن الصحابة والسلف الصالح كانوا نموذجًا يُحتذى به في الترشيد وحسن التدبير.

وشدد الشيخ عبدالله سفينة على أهمية تعزيز وعي الأبناء بأهمية وضرورة ترشيد الاستهلاك من خلال تقديم القدوة العملية لهم، فالأبناء يتعلمون من أفعالنا أكثر مما يتعلمون من أقوالنا، بالإضافة إلى توعيتهم بالمفاهيم الإسلامية والبيئية، وتعويدهم على استخدام الموارد بحكمة، وبيان عواقب الإسراف بأسلوب تربوي يسهم في تنمية الشعور بالمسؤولية لديهم، مؤكدًا أن غرس ثقافة الترشيد في نفوس الأبناء يعد عبادة وخلقًا نبيلًا يربطهم بالله ويجعلهم أكثر وعيًا ومسؤولية، ليصبحوا أفرادًا نافعين لأسرهم ومجتمعهم.

ومن جانبه أكد رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة  بلاط المهندس حامد عبدالله أن ترشيد الاستهلاك يمثل قيمة دينية وأخلاقية وسلوكًا حضاريًا يسهم في الحفاظ على موارد الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتناول مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة، موضحًا أن المقصود به الاستخدام الأمثل للطاقة دون إسراف أو هدر، بما يحقق الاستفادة القصوى منها مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.

كما استعرضت الندوة الآثار الإيجابية المترتبة على ترشيد استهلاك الطاقة، ومنها خفض فاتورة الاستهلاك للأسر، وتقليل الضغط على شبكات الكهرباء، والحد من الانبعاثات الضارة بالبيئة، ودعم جهود الدولة في تحقيق كفاءة استخدام الطاقة.

وأكدت الندوة أهمية تبني عدد من السلوكيات اليومية البسيطة، مثل إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة، واستخدام المصابيح الموفرة للطاقة، وصيانة الأجهزة المنزلية بصورة دورية، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان.

كما أشارت الندوة إلى أن الحفاظ على الطاقة يعد مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع، وأن نشر ثقافة الترشيد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.

وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من جانب الحضور الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بموضوع الندوة، وطرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بآليات ترشيد استهلاك الطاقة.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، من أهمها: تفعيل دور المؤسسات الدينية في نشر ثقافة الترشيد، وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة سرقة الكهرباء، وترسيخ قيم الحفاظ على الموارد والطاقة باعتبارها مسؤولية وطنية ودينية.

أدار الندوة محمود عزت مسؤول البرامج بمجمع إعلام الداخلة، تحت إشراف محسن محمد مدير المجمع، وبحضور مروة محمد الإعلامية بالمجمع.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق