
نفذت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى في لبنان، بالتنسيق مع لجان المستأجرين في مختلف المناطق للمجالين السكني وغير السكني، اعتصاماً حاشداً أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، تعبيراً عن رفضها للسياسات الإيجارية الحالية وتداعياتها على السلم الأهلي.
تسليم مذكرة مطلبية إلى رئاسة مجلس النواب
قام وفد رفيع المستوى، ترأسه النقابي كاسترو عبد الله رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، وبمشاركة ممثلين عن لجان بعلبك والهرمل والشمال وبيروت وضواحيها، بتسليم مذكرة رسمية إلى الرئيس نبيه بري، وذلك عبر الأمين العام لمجلس النواب الدكتور عدنان ضاهر، للمطالبة بتصحيح المسار التشريعي لقوانين الإيجارات.
صرخة ضد التهجير في ظل الانهيار والعدوان
خلال الفعالية، أكد كاسترو عبد الله أن هذا التحرك يأتي لرفع صوت الرفض ضد تهجير المستأجرين من منازلهم، أو إجبار المؤسسات التجارية والمهنية والحرفية على الإغلاق مما يؤدي لقطع أرزاق آلاف العائلات، مشيراً إلى أن قوانين الإيجارات تحولت إلى “سيف مسلط” على رقاب عشرات الآلاف في ظل انهيار اقتصادي واجتماعي حاد وغياب تام لأي خطة سكنية بديلة، كما شدد على أن استمرار العدوان الصهيوني وما خلفه من دمار واسع في المنازل والأسواق قد فاقم أزمة السكن بشكل كارثي، مما يجعل تطبيق قوانين التهجير في هذه الظروف القاسية ظلماً إضافياً يضاف إلى سلسلة الأزمات التي يواجهها الشعب اللبناني.
مطالبات بتشريع قوانين عادلة ووقف الإخلاء
وجه عبد الله نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس النواب والكتل النيابية لتحمل مسؤولياتهم الوطنية عبر تعليق العمل بقوانين الإيجارات “التهجيرية” فوراً، والمطالبة بإدراج اقتراحات القوانين المعجّلة على جدول أعمال الجلسات التشريعية دون تسويف، وفيما يلي تفاصيل المقترحات القانونية التي تطالب اللجنة بإقرارها:
| مجال الإيجارات | النواب مقدمو اقتراح القانون |
|---|---|
| الإيجارات السكنية | حليمة القعقور، أسامة سعد، علي حسن خليل، نديم الجميّل ومن معهم. |
| الإيجارات غير السكنية | أشرف ريفي، إيهاب مطر، وليد البعريني، أحمد رستم ومن معهم. |
كما طالب رئيس اللجنة بوقف تنفيذ كافة أحكام الإخلاء وإسقاط حق التمديد وجميع الإجراءات القضائية المؤدية إلى التهجير، خاصة في ظل عدم إنشاء الصندوق المخصص لهذا الغرض وعدم تفعيل اللجان المختصة، متسائلاً كيف يُطالب المستأجر بتنفيذ موجبات القانون بينما تخفق الدولة في تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.
رؤية شاملة لحماية السكن وحقوق صغار المالكين
أوضح عبد الله أن اللجنة لا تقف ضد صغار المالكين الذين يعتبرهم ضحايا لسياسات الدولة والانهيار المالي، بل تسعى لقانون عادل يحمي المستأجر وينصف المالك الصغير، ويمنع في الوقت ذاته شركات العقارات والسماسرة من استغلال الأزمة للاستيلاء على البيوت والمؤسسات، كما دعت اللجنة إلى تنفيذ الخطوات التالية:
- وضع خطة وطنية شاملة للسكن وتفعيل دور المؤسسة العامة للإسكان.
- تأمين مساكن شعبية وتقديم قروض ميسرة للمواطنين.
- حماية المؤسسات التجارية والمهنية والحفاظ على حقوق “الخلو” والتعويضات العادلة.
- الاستمرار في التحركات الميدانية في بيروت والمناطق حتى إقرار قوانين منصفة.
تفاصيل المذكرة المرفوعة للرئيس نبيه بري
أشارت المذكرة الموجهة إلى رئيس مجلس النواب إلى أن التشريعات التي سُنّت منذ الخمسينيات كانت تراعي الظروف الاستثنائية للبنان، وأن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة التي دمرت أكثر من مئة ألف مسكن ومئات المؤسسات التجارية والصناعية قد زادت من الأعباء على كاهل المواطنين، لا سيما مع تفاقم البطالة وانهيار الرواتب والتعويضات وغياب أفق الإعمار، وبناءً عليه، طالبت المذكرة بما يلي:
- وقف العمل بالقوانين “الجديدة” للإيجارات في المجالين السكني وغير السكني.
- الدعوة لاجتماع مشترك تحت إشراف رئاسة المجلس بين المالكين والمستأجرين لبحث صيغة توافقية.
- اعتماد دراسة اقتصادية واجتماعية دقيقة لتعديل البدلات بما يضمن المساواة في الحقوق والواجبات.
- التوصل إلى حل عادل لا يقتصر على إنصاف المالكين دون غيرهم، بل يشمل كافة أطراف العملية الإيجارية.
