نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الأوضاع المأساوية التي تعيشها قرية النبي إلياس شرق قلقيلية، حيث تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً خانقاً يعزل آلاف المواطنين عن حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، في خطوة تهدف إلى تشديد السيطرة الميدانية وتضييق الخناق على المنطقة.
معاناة سكان النبي إلياس جراء إغلاق المداخل الرئيسية
يواجه نحو 60 ألف مواطن من سكان قرية النبي إلياس والبلدات المجاورة أزمة تنقل حادة لليوم السادس على التوالي، نتيجة إغلاق الاحتلال للمدخل الرئيسي بالبوابات الحديدية، مما أدى إلى شلل تام في الحركة التجارية والخدماتية على طريق حيوي يربط بين محافظات قلقيلية وطولكرم ونابلس، وهو ما أجبر السكان على سلوك طرق بديلة تزيد من مسافة رحلتهم بنحو 40 كيلومتراً وتستهلك وقتاً إضافياً يتراوح بين 30 إلى 40 دقيقة، مما يفاقم من معاناتهم الاقتصادية اليومية.
خسائر اقتصادية وزراعية فادحة
لم يقتصر التأثير على التنقل فحسب، بل امتد ليشمل القطاع التجاري والزراعي بشكل مباشر، حيث تعطلت نحو 200 منشأة صناعية وخدمية توظف مئات العمال من أبناء القرية، بالإضافة إلى تضرر نحو 100 مزارع يملكون قرابة 200 دونم مزروعة بالجوافة تقع خلف البوابة، الأمر الذي يعيق وصولهم لمحاصيلهم سريعة التلف ويمنع نقلها إلى السوق المركزي في مدينة قلقيلية ضمن المواعيد المحددة، مما يتسبب في خسائر مادية جسيمة للمزارعين وأصحاب المصالح.
المخططات الاستعمارية واستراتيجية عزل القرية
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى عزل قرية النبي إلياس عن محيطها لتسهيل التوسع الاستعماري لمستعمرة “ألفي منشه” المقامة على أراضيها، حيث تسعى سلطات الاحتلال لتحويل القرية إلى جيب معزول بالكامل عبر إغلاق المداخل الشرقية والغربية، وهو ما يتماشى مع تصاعد الاعتداءات في محافظة قلقيلية، والتي شهدت هدم 57 منشأة خلال شهر مايو الماضي وحده، في إطار محاولات السيطرة على الأراضي الحيوية وتغيير معالم المنطقة لصالح المستوطنين.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه التغطية الشاملة حول التحديات التي تواجه أهالي النبي إلياس، مسلطين الضوء على تداعيات سياسات التضييق الممنهجة على الصعيدين الإنساني والاقتصادي.
