
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل البيان الشامل الذي أصدره السيد حسنين غملوش، رئيس جمعية تنمية السلام العالمي، والذي يسلط الضوء على المرحلة المفصلية التي يمر بها لبنان في ظل المفاوضات الجارية بالعاصمة الإيطالية روما، داعياً إلى رؤية وطنية شجاعة تعيد صياغة العلاقة بين المواطن والدولة لضمان الاستقرار والسيادة.
رؤية استراتيجية لتحقيق السلام والسيادة في لبنان
يرى البيان أن استقرار لبنان يتطلب تضافراً حقيقياً بين المساعي الدبلوماسية والالتزام الصارم بالقانون الدولي، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة أو الإملاءات الخارجية بل يُبنى على أسس العدالة والاحترام المتبادل، مع ضرورة استثمار كافة الفرص التفاوضية لوقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال، بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى قراهم في الجنوب بكرامة وأمان، بعيداً عن منطق الغلبة أو التنازلات المخلة بالحقوق الوطنية.
ركائز بناء الدولة الحديثة واستعادة الثقة الشعبية
يؤكد غملوش أن استعادة ثقة المواطن بدولته تبدأ من قيام هذه الدولة بواجباتها الأساسية تجاه شعبها، حيث لا يمكن الاكتفاء بفرض الضرائب والرسوم أو تلقي المساعدات الدولية دون أن يلمس المواطن أثراً ملموساً في قطاعات الكهرباء، والمياه، والصحة، والتعليم، مشدداً على أن الشفافية المطلقة في إدارة الأموال العامة والمساءلة القانونية لكل مسؤول في الشأن العام هما السبيل الوحيد لإنهاء عصر المحاصصة والزبائنية، والتحول نحو دولة المؤسسات التي تعتمد الكفاءة والنزاهة معياراً وحيداً في الإدارة.
ثوابت وطنية لضمان الأمن والاستقرار المستدام
يتضمن البيان مجموعة من المبادئ الجوهرية التي لا يمكن التنازل عنها لضمان مستقبل آمن، وهي:
- الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية واحترام الحدود والسيادة الوطنية.
- دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته باعتباره المؤسسة الجامعة والضامن الوحيد للأمن.
- إتمام كافة التفاهمات السياسية والأمنية ضمن الأطر الدستورية وبشفافية تامة.
- إعادة إعمار الجنوب وتعويض المتضررين كحق وطني ثابت لا يقبل المساومة.
- ترسيخ سيادة القانون واستقلال القضاء لضمان مكافحة الفساد المالي والإداري.
دعوة للوحدة الوطنية وتغليب لغة الحوار الدبلوماسي
يختتم البيان بدعوة القوى السياسية للارتقاء فوق الاصطفافات الضيقة، والانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى صناعة مستقبل يقوم على المواطنة الكاملة، مع التأكيد على أن التنوع الثقافي والديني في لبنان يمثل ثروة حضارية تعزز الشراكة الوطنية بدلاً من أن يكون مصدراً للانقسام، خاصة في ظل تصعيد إقليمي خطير يتطلب من جميع الأطراف الدولية تغليب لغة الدبلوماسية والاحتكام للقانون الدولي لمنع اتساع رقعة الحروب، وبناء جمهورية حديثة تضع الإنسان ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 قراءة تحليلية في بيان جمعية تنمية السلام العالمي، والذي رسم خارطة طريق واضحة لإنقاذ لبنان من خلال التوازن بين حماية السيادة الخارجية وتحقيق الإصلاح الداخلي الشامل.
