د. سمير محمود يكتب: لمن الكتب اليوم؟!

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


نشر في: الأحد 12 مايو 2024 - 11:54 م | آخر تحديث: الأحد 12 مايو 2024 - 11:57 م

قبل أكثر من ثلاثين عاما، كنت طالبا في جامعة القاهرة، وكان يحلو لي المشي في شوارع بين السريات والدقي والزمالك والمهندسين، كانت الأشجار الكثيفة أبرز ما يميز هذه الشوارع والأحياء، وكثيرًا ما وقعت عيني على لافتة صغيرة مثبتة بإحكام في معظم جذوع الأشجار، اللافتة بها جملة واحدة تقول: "نشتري كل شيء"، وأسفلها رقم هاتف أرضي مكون من ستة أرقام!

لطالما سألت نفسي: من هؤلاء الذين يشترون؟ وما هو كل الشيء الذي يشترونه! دفعني فضولي إلى نقل الهاتف إلى كشكول محاضراتي قبل أن تعرف مصر الهواتف المحمولة، وكانت هذه أولى مغامراتي الصحفية في العام 1988، ومنها عرفت أن من بين المبيعات المكتبات الخاصة والمخطوطات النادرة والصحف والمجلات القديمة.

وبينما كنت أعد رسالتي للدكتوراة في عام 1998، باغتتني أمي بعفويتها المعهودة وقد ضاقت بكتبي وأوراقي: " مليت لي البيت ورق، مش عارفين نتحرك، هنروح فين بعد كده"!

نظرت حولي مبتسمًا، فوجدت مكتبتي وقد اكتظت بالكتب، واختنق بعضها من الحبس في الكراتين، فقفز خارجها ليحتل سطح مكتبي، وجانبًا من طاولة الطعام، مع أكوام كبيرة من الصحف والمجلات والأوراق في كل مكان.

وقتها ألحت على فكرة ظلت تراودني طويلًا وتتأجل لقصر ذات اليد، أن أبدأ حياة مستقلة تنعم فيها كتبي وأوراقي بالحرية الكاملة بعيدًا عن عيون الناس. تحقق ذلك لاحقًا، بشقة صغيرة في أرض الجولف بمصر الجديدة، أتذكر أن أول قطعة أثاث دخلتها كانت مكتبتي!

مرت السنون سريعة لاهثة، وزاد الورق وتضاعفت الكتب، لدرجة أن خلتها كائنات حية تنمو وتتكاثر من حولي! لم أستغرب حالي فالكثيرون من أصدقائي العلماء والكتاب والأدباء غارقون للأذقان في طوفان من الكتب، لدرجة أنني كنت أجد صعوبة في تمييز وجوه بعضهم لدى زيارة مكاتبهم، بسبب أكوام الكتب التي تخفي الوجوه، وبالمثل لا تفارقني ملامح صديق آخر هو الكاتب الصحفي الراحل خالد السرجاني، فما رأيته يومًا في مؤسسة الأهرام أو في أي مكان إلا وقد "تأبط كتبًا"!

" كله إلا الكتب... خد روحي ولا تاخذ مني كتاب"، سمعت هذه العبارة من أكثر من كاتب صحفي وأديب، وردد آخرون: " أسوأ ما يواجهني بحياتي، أولئك الأشخاص الذين يستعيرون الكتب ولا يهتمون بإرجاعها".

وعلى عكس طبعي؛ شكلت هذه العبارات بذرة حرص ناشئة على ما لدي من كتب، إلى حد عدم التفريط في أي كتاب، وبمرور الوقت، تضخمت أرصدتي الورقية وتوحشت كتبي، حتى صارت تلتهم كل مساحة في طريقها وتحتلها على الفور، الطرقات والممرات، وكل الأسطح، المكتب وطاولة الطعام وما فوق أسرة النوم وما تحتها، حتى خزانة الملابس بداخلها وفوقها كتب.

وفي عام 1999 التقيت بخبير المعلومات والحاسب الآلي الدكتور نبيل علي، الذي غير نظرتي للكتب والحياة بالكامل، وقتها كنت أعد رسالتي للدكتوراه، ولا مراجع عربية في الموضوع، مع عجز في الوصول للمراجع الأجنبية، واصلت الرجل وأخبرته بحاجتي لكتاب أهتدي به في إنجاز بحثي، فوعدني خيرًا، وفي خلال يومين فاجأني بزيارة إلى مكتبي في مؤسسة الأهرام الصحفية، حاملًا معه عدة كتب ومراجع كلها باللغة الإنجليزية باستثناء كتابه "العرب وعصر المعلومات" الصادر حديثًا عن عالم المعرفة، شكرته وسألته: متى وأين أرد لكم هذه الكتب؟

قال: هي لك، وقد استفدت منها قبلك، وجاء دورك لتستفيد وتفيد الآخرين في رسالتك للدكتوراة.

سافر الرجل الذي كان دائم السفر إلى عواصم العالم وبخاصة دول الخليج العربية، وانقطعت أخباره لسفره وسفري وتفرقنا في البلاد.

قبل أيام أثير جدل على خلفية تبرع أحد كبار الكتاب الصحفيين بمكتبته الخاصة لبائع روبابيكيا جائل، ما استدعى من الذاكرة قصصًا مأساوية مؤلمة عن مصير المكتبات الخاصة للعلماء والأدباء والكتاب والمفكرين. أتذكر مكتبة الفنان الراحل حسن كامي، وتعرف بمكتبة "المستشرق" التي ضمت نحو 22 ألف كتاب ومجلدات أصلية يرجع بعضها للقرن التاسع عشر وكيف آل النزاع على ملكيتها بين محامي الأسرة وأبناء الفنان الراحل، حتى تدخلت وزارة الثقافة في الأمر.

كذلك تذكرت الضائقة المالية التي مر بها الأديبان عباس محمود العقاد وإبراهيم عبد القادر المازني، على خلفية تركهما العمل بإحدى المدارس، وبرغم رفض الأديب الراحل محمود العقاد بيع مكتبته في حياته، ينتهي بها المصير إلى الشارع بعد وفاته- وقصصًا أخرى عن سرقة آلاف الكتب من المكتبة الخاصة لعميد الأدب العربي الراحل الدكتور طه حسين، وتعرض مكتبات آخرين للتلف بفعل الإهمال وسوء التخزين، كما بيعت مكتبات علماء وأدباء وكتاب لسور الأزبكية وباعة الكتب، وأهديت مكتبات أخرى للمكتبات العامة وللجامعات والجمعيات العلمية والأدبية والثقافية المتخصصة.

مؤخرًا كنت أبحث ببيت والدي - حيث استقرت مكتبتي الخاصة - عن خطاب شكر ومديح بخط يد أستاذي الدكتور خليل صابات أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة، الخطاب يعود لأكثر من 33 عامًا مضت، وقتها نظرت حولي في المكتبة وكراتين الكتب، وخلت الكتب كائنات حية تشيخ وتحتضر وتموت، واليوم قامت قيامتها بالفعل، وطرحت على نفسي السؤال: 

لمن الكتب اليوم؟

ليس بمقدور الجميع عمل متحف للكتب والمقتنيات على غرار متاحف أحمد شوقي وطه حسين ونجيب محفوظ، ولا تخصيص شقة مستقلة للغرض نفسه في ظل هذا الغلاء الرهيب، وليس من المقبول أن تبقى الكتب -أوعية الثقافة والمعرفة- حبيسة الكراتين مهملة في أماكن سيئة التهوية، تأكلها الرطوبة والحشرات وتتلفها مياه المجاري والأمطار والصرف الصحي، وليس من اللائق هذا الروتين الهائل إلى حد تعذيب في معاملة ورثة رموز مصر من الأبناء والأحفاد والزملاء والتلاميذ، إذا أرادوا إهداء مكتبات هذه الرموز للمكتبات العامة ومكتبات الجامعات وغيرها.

في عام 1963 عرض فيلم الأيدي الناعمة عن قصة الكاتب الكبير توفيق الحكيم وسيناريو وحوار يوسف جوهر، أتذكر منه مشهد تعطل البرنس أحمد مظهر عن العمل وافتقاره الشديد، فلما استبد به بالجوع حمل أحد أوسمته ونياشينه وعرضها على بائع ذرة مشوي مرة وبائع بسبوسة مرات!

يذكرني المشهد بجزء من الواقع؛ إذ تابعت عن قرب كواليس مأسوية لمصير مكتبات خاصة، لقامات أكاديمية رفيعة، وقتها شعرت أن "التخلص من جثة قتيل، ربما يكون أسهل كثيرًا من إتمام عملية إهداء مكتبة خاصة لجهة ما"!.

أتذكر بكل فخر وأسى مكتبة الراحل العظيم الدكتور عبدالعزيز الأهواني الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، لم يكن للرجل زوجة وأولاد، وقد توفى تاركًا خلفه مكتبة ضخمة فيها كتب قيمة، ظلت حائرة لسنوات منذ أوصى بإهدائها لمكتبة الكلية التي أفنى عمره فيها، ولما لم تجد الكلية مكانًا لها، نُقِلت كراتين الكتب إلى مركز اللغة العربية خارج أسوار الجامعة، وبقيت الكتب حبيسة بالكراتين مهملة أربعين عامًا في "بدروم" المركز، إلى أن اكتشفها مديره آنذاك الدكتور خيري دومة الأستاذ بآداب القاهرة، فتدخل على الفور لدى رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار الذي أمر بتصنيف المكتبة وإنقاذها، وأُهدِيت إلى المكتبة المركزية بجامعة القاهرة، في احتفالية خاصة أقيمت بهذه المناسبة.

مكتبة الراحل الدكتور عبد المحسن طه بدر - تلميذ طه حسين- ظل يرعاها ابنه خالد حتى تُوفي فجأة، فاضطرت أخته لإخلاء الشقة المؤجرة التي كانت تحتضن المكتبة، التي بيعت لأحد تجار الكتب في السيدة زينب أو الأزبكية، ولما علم تلامذة الدكتور بدر بما حدث، تجمعوا واشتروا المكتبة من بائع الكتب، وقدموها هدية إلى كلية الآداب، وظلت حائرةً سنواتٍ، وبعد رحلة عذاب مضنية من المراسلات والمخاطبات وتشكيل اللجان لفحص وفرز وتصنيف الكتب تسلمتها مكتبة الجامعة ولم تر النور ولم تعرض للإفادة منها برغم وفاة الدكتور طه بدر في مارس 1990.

مكتبة الناقد الدكتور سيد البحراوي بعد وفاة زوجته الدكتورة أمينة رشيد، وكلاهما أستاذان بآداب القاهرة، كان القرار إهداء المكتبة إلى جامعة القاهرة، والجامعة لا تبدي استعدادا لإرسال سيارة ولا تجهيز كراتين لفرز وتصنيف الكتب، ما اضطر زملاء البحراوي وتلامذته لتجميع وفرز الكتب بجهودهم الذاتية، ثم قدموها للعرض بقاعة المكتبات المهداة ضمن المكتبة المركزية بالجامعة، فانتقت الجامعة منها ألف كتاب للعرض، وتخلصت من الكتب الأخرى، لكن حتى الآن لم تَرَ مكتبة سيد البحراوي وأمينة رشيد النور، برغم وفاته في يونيو 2018.

وحين شعر العلامة الدكتور حسين نصار الأستاذ أيضًا بآداب القاهرة، في السنوات الأخيرة من عمره بالمصير المشؤوم لمكتبته، تصرف فأهداها إلى أقاربه لتستفيد منها مكتبات قريته أو مدينته الصغيرة بأسيوط.

الكاتب الراحل أنيس منصور أوصى بالتبرع بمكتبته إلى جامعة المنصورة، حيث مسقط رأسه، إلا أن أبناءه اختاروا وضعها في الجامعة الأمريكية في القاهرة، بعد أن شعروا بالمهانة والإهمال في طريقة نقلها إلى جامعة المنصورة، ولا سيما أن الجامعة الأمريكية خصصت متحفًا خاصًا لأنيس منصور، بجوار متحف الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، ومكتبة الكاتب الكبير محمد حسين هيكل صاحب أول رواية في الأدب العربي، التي تضم مجموعة ثمينة من الوثائق التاريخية التي كان يمتلكها- أهديت إلى مكتبة الاسكندرية. كذلك أهدى ورثة المفكر الراحل الدكتور عبد الرحمن بدوي مكتبة والدهم التي تضم نحو 12 ألف كتاب في الفلسفة والتراث والنقد الأدبي الحديث إلى مكتبة الإسكندرية أيضًا.

ورثة الأديب يوسف إدريس قرروا الاحتفاظ بالمكتبة التي خلّفها الراحل، الأمر نفسه فعله نجل الروائي الراحل إبراهيم أصلان، الذي قرر ضم كتب أبيه إلى مكتبته، مثلما اختار ابن الشاعر المصري صلاح جاهين، وكما اختارت أيضًا نهال كمال زوجة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ابن الصعيد، أن تحافظ على مقتنيات مكتبة زوجها، بمصير آمن يحفظ إرثه.

ومؤخرًا تبرعت الدكتورة لطيفة سالم أستاذة التاريخ بمكتبتها الخاصة للجمعية التاريخية، وبالمثل أهدت أمينة النقاش مكتبة زوجها الكاتب الصحفي والمؤرخ صلاح عيسى إلى الجمعية التاريخية في احتفالية أعدت خصيصًا لهذه المناسبة.

وقد تبرع الكاتب والصحافي المصري محمد حسنين هيكل، قبل وفاته عام 2016 بمكتبته إلى مكتبة الإسكندرية. أما الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف المصري الأسبق، فأوصى بإهداء مكتبته البالغة أكثر من 10 آلاف كتاب إلى جامعة القاهرة. وأهدى الأديب الراحل يحيى حقي مكتبته، قبيل وفاته سنة 1992 إلى جامعة المنيا حيث مسقط رأسه.

وهناك قصص مثيلة من جميع الدول العربية، أذكر أن الأديب الأردني غطاس صويص اضطر إلى بيع مكتبته الخاصة لتأمين شيخوخته، وقد أبدى عدد من الكتاب والمثقفين انزعاجهم من وصول الحال بزميلهم المشهور باسم "نزيه أبو نضال"، إلى أن ينشر إعلانًا، يعرض فيه مكتبته التي تضم 3000 كتاب ومجلة أدبية وثقافية للبيع؛ بسبب ضائقة مالية يمر بها!

مضت أكثر من ثلاثة عقود منذ تخرجي في الجامعة، تغيرت خلالها الكثير من الوجوه والظروف، وجفت مياه النهر، واختفت الأشجار من شوارع العاصمة وأحيائها، اجتثت وقُطعت عن عمد، ولم أعد أرى لافتة: "نشتري كل شيء"، في زمن عنوانه العريض: "نبيع كل شيء"!

نظرت بأسى إلى كتبي ومكتبتي حين يئست من العثور على خطاب أستاذي لي، وتساءلت: ماذا سيحدث لهذه الكتب من بعدي، وإلى أي مدى يحتفظ بها أبنائي؟ وتباعًا أهديت جزءًا كبيرًا منها لمدرستي الابتدائية، وجزءًا آخر لطلاب الإعلام من مختلف البلاد العربية، وباقي تلال من الكتب، بعضها نادر وأغلبها يحمل إهداءات خاصة من مؤلفيها.

من المؤلم أن تجمع عبر عقود بالدم والمال والعرق آلاف الكتب والمجلات والصحف، وحين تشرع في إهدائها إلى جهة ما، تنتظر أشهرًا حتى ترد: "سنشكل لجنة تفرز وتصنف، لأخذ ما يصلح واستبعاد البقية"، ويا لها من مهانة وكأنك تعير ملابسك القديمة وأحذيتك المهترئة، وفي حالة التبرع بالملابس، تشكرك الجهة المعنية وتعبر عن امتنانها وترسل لك حتى باب بيتك من يأخذ الملابس ويعتني بها ويمنحها للآخرين!

أما التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان، فتتعلق باستبعاد هذه المكتبة لأن بها كتبًا تتحدث عن المذهب الشيعي، أو كتبًا لرموز الإخوان المسلمين، وكتبًا أخرى تتحدث عن الشيوعية والتيار الماركسي واليسار، هذه كتب مصدرها روسيا وتلك مصدرها أمريكا! وبرغم أننا نطالع كل الكتب بمختلف اللغات والمذاهب الدينية والسياسية، متاحة بالمجان عبر فضاء الإنترنت، يبدو أن أصحاب المكتبات الخاصة قد رحلوا وتركوا خلفهم عقولًا متحجرة ترى في بعض الكتب تهمة تلاحق الورثة والزملاء والتلاميذ إلى الأبد!

أعود ورائي إلى عامي 2020 و2021 أوج جائحة كورونا التي أصابت العالم بالشلل التام، وأتذكر كيف فُتحت لي مجانًا أبواب الوصول الإلكترونية إلى أكبر مكتبات العالم، وقتئذٍ دخلت مكتبات أمريكا وكندا وأستراليا وبريطانيا ودول عربية عدة، وأدركت أن المكتبات الخاصة والكتب الورقية، لاعتبارات تتعلق بالتحديات المناخية وقطع الأشجار وارتفاع أسعار الورق وتكاليف صناعة النشر الرهيبة، تحتاج إلى حلول مختلفة وأفق أوسع، فمن المكرر الدعوة إلى مشروع قومي لإنقاذ المكتبات الخاصة من الضياع، عبر جهة أو هيئة مختصة تحفظ نتاج العقول المصرية والإنتاج الفكري والإبداعي لرموز العلم والفكر والفن والثقافة، وبالإمكان تحويل كل ما يمكن تحويله من كتب ورقية إلى صيغ رقمية يسهل الوصول إليها عبر روابط أو أكواد يتم مسحها بكاميرات الهواتف الذكية، كما يمكن إتاحتها عبر منصات الكتب الرقمية المعروفة، إضافة إلى إمكانية تعزيز تحويلها إلى كتب صوتية مسموعة، وفي هذا إفادة أوسع لفئة غالية على قلوبنا جميعا من مكفوفي البصر.

ولا شك أن هناك نوعًا آخر من المقتنيات الجديرة بالحفظ في متحف للخالدين، يكون بمثابة متحف للتاريخ، وأعني المخطوطات التي خطها الرموز الكبار على سبيل المثال لا الحصر، على مصطفى مشرفة وسميرة موسى وجمال حمدان وزويل وأحمد مستجير وعبد الفتاح القصاص ومصطفى طلبة ومجدي يعقوب ومحمد عبد المقصود النادي ولطفية النادي ونايل بركات وأحمد حمزة، في العلم، وطه حسين والعقاد  وتوفيق الحكيم ويحيى حقي ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس في الأدب، وزكي نجيب محمود وعبد الرحمن بدوي وجلال أمين وأهداف سويف ورضوى عاشور وعائشة عبد الرحمن ونعمات أحمد فؤاد وآخرين في الفكر والفن والحياة، فهذه المخطوطات التي خطتها أيادي عظماء مصر في مختلف المجالات، ثروة قومية، وقد حاولت مكتبة الإسكندرية في هذا الأمر دون أن تسجل التجربة نجاحا يذكر، وبالمثل حاول الدكتور عماد أبو غازي وزير الثقافة السابق، والذي كان مهمومًا لأبعد مدى بتاريخ عقول وعظماء مصر من واقع مخطوطاتهم ووثائقهم الشخصية التي هي جزء من تاريخ الوطن، فهل نفعلها؟!

سمير محمود

كاتب صحفي مصري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق