نقدم لكم عبر أقرأ 24 نظرة تحليلية شاملة حول القفزة النوعية التي حققتها الدولة المصرية في تعزيز الشمول المالي، وكيف تحولت الخدمات المصرفية التقليدية إلى منظومة رقمية متطورة تهدف إلى دمج كافة فئات المجتمع في الدورة الاقتصادية الرسمية.
استراتيجية الشمول المالي في مصر وآفاق التحول الرقمي
نجحت مصر في تحقيق تقدم ملموس في ملف الشمول المالي، مدعومة بالتوسع في الحلول الرقمية والمحافظ الإلكترونية التي ساهمت في جذب شرائح مجتمعية واسعة نحو القطاع الرسمي، حيث ارتفع معدل الشمول المالي من 27.4% في عام 2016 ليصل إلى 77.6% بنهاية عام 2025، وهو ما يمثل نموًا تراكميًا مذهلاً بلغت نسبته 219% خلال تسع سنوات.
مؤشرات النمو والانتشار المصرفي
تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة قد بلغ نحو 54.7 مليون مواطن من أصل 70.5 مليون في الفئة العمرية فوق 15 عامًا، وقد جاء هذا التوسع نتيجة تنفيذ استراتيجية دقيقة اعتمدت على نشر البطاقات مسبقة الدفع وتطوير الخدمات البريدية لضمان وصول الخدمات المالية إلى القرى والمناطق النائية بفعالية وسهولة.
تمكين المرأة والشباب ماليًا
شهد ملف تمكين المرأة طفرة كبرى بنمو وصل إلى 316% ليصل معدل شمولها المالي إلى 71.4% بنهاية عام 2025، كما ارتفعت نسبة الشمول المالي للشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 35 عامًا لتصل إلى 56.8%، وذلك بفضل القرارات التي خفضت السن القانوني لفتح الحسابات المصرفية إلى 15 عامًا، مما شجع الجيل الجديد على التعامل مع المؤسسات المالية الرسمية.
الابتكار في التكنولوجيا المالية (FinTech)
انتقلت مصر إلى مرحلة متطورة من الرقمنة عبر تحويل شركة مصر للابتكار الرقمي إلى “وان بنك” كأول بنك رقمي متكامل، مع إطلاق نظام تسوية لحظية متعدد العملات سجل نموًا بنسبة 66% في قيم التسويات بالجنيه، بالتزامن مع بدء إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي للفترة 2026-2030 لضمان استدامة التطور التقني.
أثر الرقمنة على الاقتصاد الوطني
يسهم هذا التحول الرقمي في تقليل الاعتماد على المعاملات النقدية ودمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، مما يسهل وصول أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر إلى التمويلات البنكية، وهو ما يعزز من كفاءة المعاملات المالية ويدعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام لكافة المواطنين.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل التحول الرقمي المالي في مصر، والذي يعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد عصري وشامل يقلل الفجوات المالية ويدفع عجلة التنمية نحو مستقبل أكثر استقرارًا.
