وزير العمل: تسجيل حالتين فقط لعمالة الأطفال خلال 2026 - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجرت الفعالية بحضور المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة بالجزائر، إلى جانب إطارات من مختلف القطاعات والهيئات الوطنية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير العمل أن الجزائر جعلت من حماية الطفولة خيارا سياديا ثابتا وركيزة أساسية في مشروعها الوطني لبناء دولة قوية ومزدهرة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من حماية الأطفال وضمان حقوقهم في التعليم والرعاية والعيش الكريم.

وأشار الوزير إلى أن العناية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لقضايا الطفولة تجسد إرادة سياسية واضحة لترسيخ دولة اجتماعية عادلة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال وتعزز منظومة الحماية الاجتماعية باعتبارها من أبرز مكاسب الدولة الجزائرية الحديثة.

كما شدد على التزام الجزائر بتنفيذ تعهداتها الدولية في مجال حماية حقوق الطفل، من خلال مواصلة مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتعزيز آليات الوقاية والرقابة والتكفل بالأطفال.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير حصيلة نشاط مفتشية العمل خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 ماي 2026، حيث تمت مراقبة أكثر من 72 ألف مؤسسة مستخدمة تابعة للقطاع الخاص تشغل ما يفوق 676 ألف عامل. وأسفرت عمليات المراقبة عن تسجيل حالتين فقط لتشغيل الأطفال دون السن القانونية، مع تحرير 19 محضر مخالفة مقابل 24 محضرا خلال السنة الماضية، ما يعكس المنحى التنازلي لهذه الظاهرة.

وأوضح الوزير أن هذه النتائج جاءت ثمرة لعمل ميداني متواصل وجهود منسقة بين مختلف مؤسسات الدولة، قائمة على الصرامة في تطبيق القانون، وتكثيف الرقابة، وتوسيع برامج التحسيس والتوعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للأسر.

كما جدد الوزير موقف الجزائر الثابت والمتضامن مع أطفال فلسطين الذين يواجهون أوضاعا إنسانية مأساوية جراء العدوان والاحتلال، مؤكدا أن حماية أطفال العالم، وفي مقدمتهم أطفال فلسطين، مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وأكد أن مكافحة عمالة الأطفال ليست مسؤولية قطاع بعينه، بل مسؤولية وطنية جماعية تتقاسمها مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والشركاء الاجتماعيون والاقتصاديون، من أجل ضمان مستقبل آمن ومزدهر للأطفال.

ومن جهتها، أوضحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أن حماية الطفولة وترقية حقوقها تشكلان إحدى الركائز الأساسية للسياسات العمومية في الجزائر، وتجسيدا عمليا لالتزامات الدولة الدستورية والإنسانية تجاه الأجيال الصاعدة.

وأضافت أن الجزائر تواصل، تحت قيادة رئيس الجمهورية، تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال برامج وآليات متكاملة تستهدف الطفل والأسرة، وتوفر مختلف أشكال الدعم والرعاية والتكفل للفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى مرافقة خاصة، عبر شبكة وطنية تضم أكثر من خمسين مؤسسة متخصصة في حماية الطفولة.

بدورها، أكدت المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة أن الجزائر حققت مكاسب نوعية خلال السنوات الأخيرة في مجال حماية حقوق الطفل، بفضل الإرادة السياسية للدولة والتطور المستمر للمنظومة القانونية والمؤسساتية المكرسة لحماية الطفولة.

وأشادت بالمجهودات التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة في مجالات الوقاية والرصد والتبليغ والتكفل بالأطفال، معتبرة أن النتائج المحققة في مكافحة عمالة الأطفال تعكس فعالية المقاربة الوطنية القائمة على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين.

كما أكدت أن الهيئة الوطنية لحماية الطفولة تواصل العمل على تعزيز آليات الحماية والإنذار المبكر والتكفل بالأطفال، وترقية ثقافة حقوق الطفل داخل المجتمع، بما يضمن حماية الأجيال الصاعدة من مختلف أشكال الاستغلال والعنف والإقصاء.

واختتمت المناسبة بالتأكيد على التزام الجزائر بمواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على عمالة الأطفال وتعزيز مختلف آليات الحماية والرعاية والتكفل، بما ينسجم مع رؤية الدولة لبناء مجتمع متماسك يضع الطفل في صلب أولوياته الوطنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق